قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه اتخذ قرار انسحابه من السباق الرئاسي لعام 2024، بشكل جزئي حتى يتمكن الحزب الديمقراطي من التركيز بشكل كامل على ما يعتقد أنه “مهمة عاجلة”، والتي تتمثل في منع الرئيس السابق دونالد ترامب من العودة إلى البيت الأبيض.
وفي حديثه مع البرنامج الصباحي على شبكة CBS News، لأول مرة بعد اعلان انسحابه ، أوضح بايدن أنه اتخذ قراره التاريخي في منزل عائلته في ريهوبوث بيتش، بولاية ديلاوير، أواخر يوليو الماضي، وذلك بعد أسابيع قليلة من مناظرته الرئاسية مع ترمب، والتي أثارت القلق في بعض الدوائر الديمقراطية.
وتابع: “أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريناها أن المنافسة كانت متقاربة للغاية، وأننا لم نكن لنحسم النتيجة حتى اللحظات الأخيرة من السباق، لكن ما حدث هو أن عدداً من زملائي الديمقراطيين في مجلسي النواب، والشيوخ كانوا يعتقدون أنني سأتسبب في الإضرار بهم، وكنت قلقاً من أنه إذا بقيت في السباق، فقد يكون هذا هو الموضوع الرئيسي للحملة، ورأيت أنه سيمثل تشتيتاً حقيقياً، وهذا هو السبب الرئيسي (لانسحابي)”.
الرئيس الأميركي اعتبر أن القضية الحاسمة بالنسبة له لا تزال “الحفاظ على الديمقراطية” في الولايات المتحدة ، قائلاً: “الأمر ليس مزاحاً، بل هي مسألة مهمة، فعلى الرغم من أنه شرف عظيم أن أكون رئيساً، فإنني أعتقد أن لدي التزاماً تجاه البلاد بالقيام بأهم شيء يمكن فعله، وهو أنه يجب علينا هزيمة ترمب”.
وعندما سُئل عما قاله لأفراد عائلته بعد خطابه التاريخي الذي أعلن فيه قرار الانسحاب من السباق، أجاب “الأهم هو ما قالوه لي، فأحفادي ينادونني (بوب)، وأولادي ينادونني (أبي). وقالوا إنهم فخورون، وهو ما كان يعني لي الكثير”.
وأعرب بايدن عن عدم ثقته في إمكانية حدوث انتقال سلمي للسُلطة في حال خسر ترمب في نوفمبر المقبل أمام نائبة الرئيس كامالا هاريس ، لا سيما أنه رفض الاعتراف بخسارته في انتخابات 2020.
وأردف: “إذا خسر ترمب، فأنا لست واثقاً في ذلك على الإطلاق، فهو يعني ما يقوله.. على الرغم من أننا لا نأخذ كلامه على محمل الجد، فإنه يعني ما يقوله، مثلما قال: (إذا خسرنا، فسيكون هناك حمام دم)، انظروا إلى ما يحاولون فعله الآن في الدوائر الانتخابية التي سيتم فيها جمع الأصوات، فهم يضعون أشخاصاً في بعض الأماكن في الولايات التي ستتم فيها هذه العملية، أليس كذلك؟”.
وأعاد الرئيس بايدن تأكيد مقولته الشهيرة حول السياسة في ظل الديمقراطية “لا يمكنك أن تحب وطنك فقط عندما تكون المنتصر”.
وصرح ترمب من قبل بأن تعليقاته بشأن شارلوتسفيل لم تكن تهدف إلى مدح القوميين البيض، وأنه كان يحذر من كارثة اقتصادية عندما تحدث عن “حمام دم”.