وصفت الفنانة والممثلة الليبية حنان الشويهدي المهرجانات الفنية في ليبيا بـ«الذكورية»،موضحة أن وصفها هذا جاء من خلال ما تابعته وشاركت به أثناء سنوات عملها كممثلة.
الفنانة حنان التي اختيرت كعضوة بلجنة تحكيم مهرجان درنة الزاهرة ،وفي حوار أجرته مع الصحفية نهلة العربي على بوابة الوسط، قالت إن هذا المجال من الصعب أن تخوضه المرأة بسهولة عكس الرجال الذين يدخلون الوسط، وكثيرا منهم يبقون فيه لبقية عمرهم.
وأضافت :”المرأة هنا اجتماعيا مقيدة أكثر، فلذلك عدد الممثلات أقل بكثير من عدد الممثلين، وهذا ألقى بظلاله على بقية التخصصات الأخرى، فلا وجود للمرأة في الإخراج ولا كتابة النصوص المسرحية ولا في صناعة الموسيقى ولا الإدارة المسرحية ولا هندسة الديكور والمناظر والأزياء.”
وأشارت في حوارها إلى أن استقطاب النساء لهذا المجال بشكل عام وفي مختلف التخصصات الفنية، يحتاج لأن تعترف بنا الدولة أولا وتحترمنا، فالفنان صوت مهم أيضا لا يقل عن صوت السياسي أو القانوني أو الطبيب أو المعلم، والفن مجال يكتمل بالمرأة، التي قالت إن وجودها يكاد يندثر، وإن لا وجوه جديدة كثيرة. حتى التي تلتحق سرعان ما تبتعد بعكس أوساط فنية في دول كثيرة، مؤكدة أنه متى زالت الأسباب فسنرى المرأة تحلق في سماء الإبداع الفني كما في دول كثيرة.
وعن استبعاد المرأة في المهرجانات الليبية قالت الفنانة حنان إنه قد يكون متعمدا من قبل، مستدركة القول إنه ليس متعمد من الجميع، فبعض المهرجانات تلونها مشاركات للمرأة الفنانة حتى على سبيل الحضور، وهذا أفضل من انعدام مشاركتها مطلقاً.
وفي إجابتها عن وجود تهميش من بعض الجهات لدور المرأة بشكل عام في صناعة الفن، قالت حنان :”لا أستطيع الجزم بأنه تهميش، لأن الفن يعاني نقص عدد النساء بشكل عام، ربما لأنه ليس مجالا مشجعا لتخوضه المرأة” مشيرة الى أن الفن بالكامل مهمش من الدولة والمجتمع، لذلك التهميش فيه للمرأة والرجل طبيعي، فلا فنان أو فنانة يستمران في هذا المجال إلا حبا فيه، فالمغريات معدومة للأسف.
وفي ختام حوارها قالت الفنان حنان إن استعمالها لجملة ” وسط فني لا إناث فيه لا يعول عليه” هو إشارة منها لدور المرأة في كل المجالات، ولأن المرأة نصف المجتمع، ترى أيضا أنها نصف المجال الفني.