أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أمس الاثنين، أنّ جيلاً جديداً من السودانيين يعاني “الجحيم” نفسه في دارفور كما حدث خلال الحرب الأهلية في أوائل القرن الحالي، وذلك بينما يستعد لطلب إصدار مذكرات توقيف.
وقال خان الذي يستعرض الوضع في السودان كلّ ستة أشهر أمام مجلس الأمن الدولي: “من الواضح بالنسبة إلى مكتبي أنّه بينما نتحدث، يتم ارتكاب جرائم دولية في دارفور”.
وأوضح أنّ “هذا ليس تقييماً مبنياً على معلومات غير مؤكدة. إنّه تحليل مفصّل أجراه مكتبي، بناء على أدلّة ومعلومات تمّ جمعها والتحقّق منها”.
وفي هذا السياق، أضاف: “يمكنني أن أؤكد اليوم أنّ مكتبي يتخذ الإجراءات اللازمة لتقديم طلبات لإصدار مذكرات توقيف فيما يتعلّق بالجرائم، التي نعتقد أنّها تُرتكب وارتُكبت في غرب دارفور”.
وفيما تطرّق المدعي العام إلى المجاعة واستهداف الأطفال واغتصاب الفتيات والنساء، أشار إلى أنّه منذ تقريره الأخير الصادر قبل ستة أشهر، انزلقت البلاد، التي تشهد حرباً منذ أبريل 2023، في المعاناة والبؤس بشكل أكبر.
وأضاف أنّ هذه المعاناة ،تعكس، تلك التي أدّت إلى إحالة هذه القضية من قبل مجلس الأمن الدولي إلى المحكمة قبل عشرين عاماً، مشيراً إلى “النماذج الإجرامية” نفسها و”المجموعات المستهدفة نفسها”. وأكد أنّ “جيلاً جديداً يعاني الجحيم نفسه الذي عانت منه أجيال في دارفور”، معرباً عن أسفه لهذا الارتباط «المأساوي الذي يمكن تجنّبه» بين الماضي والحاضر.
وفي عام 2023، فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً جديداً في جرائم حرب في هذه المنطقة المتضرّرة أيضاً من النزاع الجديد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الذي بدأ قبل عامين تقريباً.
وحذّر كريم خان من أنّه “بعد عشرين عاماً، وفي غياب تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن القاضي، نرى خطر زعزعة استقرار دارفور، ومزيداً من المعاناة بالنسبة إلى السكان”.