جابر نور سلطان
الممثل كائن جميل .. له علاقة بمواسم الربيع والإبداع .. له علاقة بالفرح .. له علاقة بالدهشة والفجاءة والذهول .. الممثل الحقيقي ” ثروة قومية ” علامة دالة من علامات الأمة .. نعم هو كل هؤلاء إنه الأقدر على خلق تواصلية فريدة تتجلى فيه قدراته وإبداعاته وتبرز موهبته التي خصه بها الخالق العظيم ..وعلى مدى تاريخ الفن .. برز ممثلون حقيقيون استطاعوا أن يؤسسوا لأنفسهم وأن يتركوا بصمات واضحة لا يمحوها الزمن .. وبقدر مايبدو هذا المجال ( نقصد التمثيل ) متاحا بقدر ما هو مسيج ومحاط بثوابت ورواسخ تحول دون تسلل المزيفين والمزورين إليه ..حتى لو أنفقوا مال الدنيا.
والممثل وهكذا مكانته وهكذا منزلته لا بد أن يتحلى بخلق رفيع يليق بهذه الوضعية والصدارة .. فلا يتحول إلى آفاق أو إلى مرتزق أو إلى (( هماز مشاء بين الناس بنميم )) لا يتحول إلى كائن بشع شرير .. يدنس شرف هذه المهنة السامية .. حين يطعن في أعراض الناس ويستعذب الحديث عن خصوصياتهم ولا يتوانى في التشهير بهم والإساءة إليهم وطعنهم في الخلف ..
هذه سلوكيات لا تليق بالممثل ونصر على كلمة الممثل دون أن نقول مطلق الفنان لما قدمنا به هذا المقال .. فالشهرة والنجومية التي تخلع على الممثل من قبل جمهوره .. تعبيرا عنهم وهم لا يبخلون عليه .. لذلك يودون رؤيته دائما متساميا يشيع الفتنة ويجبر الأقلام المجانية لتلميعه والتطبيل له كإنسان .. وكثيرة هذه النماذج في الوسط الفني العربي لكنها سرعان ماتنهار وينفضح أمرها وتتكسر خلفها الأقلام التي خانت شرف الكلمة .
…. كلنا سنمضي وتبقى أعمالنا وحيدة تذود عن نفسها بنفسها في مواجهة التاريخ الذي لن يتردد في كشفنا جميعا دونما استثناء .. بعد أن تسقط عنا الهالات والصولجانات والحصانات .. وحيدة ستبقى أعمالنا تذود عن نفسها بقدر دفاعاتها الراسخة وبقدر نصاعتها وطهارتها بقدر صمودها ….. وفي الختام :
حقل من الفرح لكل ممثل
يشيع المحبة بين الناس
وحقل من التحايا الطازجة
لكل كاتب يصون شرف الكلمة .