الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-19

4:55 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-19 4:55 صباحًا

حرائق الأصابعة.. سحر ملعون أم كنز مدفون..ماذا يحدث؟

حرائق الأصابعة.. سحر ملعون أم كنز مدفون..ماذا يحدث؟

حرائق هائلة اندلعت في مدينة الأصابعة دون أسباب واضحة معروفة ما فتح الباب أمام التكهنات بوجود قوى خفية تتمثل في السحر أو اللعنة في مقابل حديث المختصين عن احتمالية وجود أسباب منطقية للحوادث وتأكيد الجهات المختصة على اتخاذ إجراءات لاحتواء الموقف.

الأضرار

وفي هذا السياق قال عميد بلدية الأصابعة عماد المقطوف في تصريحات إعلامية إن الحرائق في المدينة تخطت 15 منزلا خلال 3 أيام فقط لأسباب مجهولة وغير واضحة حتى الآن حيث اندلع حريق في منزلين في نفس الوقت في منطقتين مختلفتين

وأكد المقطوف أنه تمت الدعوة لاجتماع طارئ اليوم الثلاثاء لجميع الجهات والمؤسسات في البلدية لبحث هذا الأمر كما تمت دعوة الحكومة في طرابلس والأجهزة الأمنية والأمن الداخلي لمباشرة التحقيقات والكشف عن تفاصيل الحادثة.

وأشار المقطوف إلى أن هيئة السلامة الوطنية تعاني من نقص السيارات والمعدات في المدينة حيث توجد سيارة إطفاء واحدة ولا يمكنها إطفاء جميع الحرائق في نفس الوقت ولفت إلى أن المواطنين المتضررين من سيول عام 2023 لم يتم تعويضهم مطالبا بجبر الضرر مجددا فالبلدية دخلت في ظاهرة جديدة وأضرار جديدة.

السحر

وحول تفسيره لما حدث استبعد المقطوف أن يكون بسبب السحر قائلا إن السحر قد يحدث أثرا لشخص أو اثنين أو ثلاثة، ولكن ليس لمدينة كاملة قائلا إن ما يحدث هو ظاهرة غريبة.

لكن غياب المعلومة والتفسيرات المنطقية فتح الباب أمام الاعتقاد بوجود سحر هو المتسبب في الحوادث وفي هذا الشأن قالت لجنة مكافحة السحر والشعوذة (لجنة حصين)، بأن هناك “قوى غير مرئية” قد تكون غاضبة هي المتسببة في الحادث ووفقا  لشهادة وتفسير أحد المشائخ، كانت هناك مجموعة من الباحثين عن الكنوز يحفرون في أحد المواقع، ويُقال إن الحفر أزعج “سكانًا قدامى للمكان”، فكان الرد سريعا والذي أدى إلى فرار  السكان من منازلهم وسط حيرة تامة حتى تدخلت اللجنة المختصة وبدأت في معالجة الوضع، وتم توجيه نصائح للأهالي بفتح القرآن في المنازل والاستمرار في التحصين.

الرأي الآخر

لكن المتخصصين في علم البناء حاولوا البحث عن تفسيرات منطقية للحوادث ومنهم المهندس عبدالله ماماش الذي أكد إيمانه بوجود الجن والسحر لكن فهمه لعلم البناء يجعله يطرح العديد من الاحتمالات حول أسباب الحرائق منها زيادة شدة التيار الكهربائي، قصر الدائرة الكهربائية، تسريبات الغاز، جهد كهربائي غير مستقر، تلف أعمدة الكهرباء أو الكابلات، حاوية منتجات كهربائية فاسدة تباع بالمدينة، تأثير الرطوبة أو المياه على الأسلاك، صندوق كهرباء غير مستقر،  انتشار النيران بسبب تقارب المنازل، وتداخل الحيوانات مع الشبكة الكهربائية، وأعطال في المحولات الكهربائية، واستخدام أجهزة كهربائية غير معتمدة أو تالفة، وجود مواد قابلة للاشتعال قريبة من مصادر الكهرباء، وأعطال في أنظمة الحماية الكهربائية (مثل القواطع)، توصيلات جديدة للمنازل تسبب بضغط أعلى على الأسلاك.

واقترح المهندس ماماش البحث عن سبب للحوادث عبر تسجيل كل منزل محترق والبحث عن أدق التفاصيل مع سؤال صاحب المنزل إن كان اشترى منتجات كهربائية خلال الفترة الأخيرة ومن أين ووهل المنازل كلها من نفس محول الكهرباء؟ هل عندهم عادات مشابها لبعض مثل وضع ملابس على الدفاية للتجفيف؟ وهل ركبوا عدادات كهرباء مؤخرا ؟ هل كل المتضررين من نفس مستودع الغاز؟

فيما رأى المهندس الكيميائي فارس رمضان أن السبب الأول للحرائق تحرر غاز الميثان الذي يخرج من الأرض نتيجة لأي هزة أرضية، ويمكن الدخول لأي منزل من المياه الجوفية والمجاري والأتربة لنسبة تفوق 10% ما يجعل أبسط شرارة تتسبب في اشتعال النار إضافة إلى أن المنازل مغلقة ومضغوطة نتيجة لعدم التهوية.

الحكومة الليبية

من جانبها دعت الحكومة الليبية الجهات المختصة إلى اتخاذ كافة الإجراءات الخاصة بالسلامة والإنقاذ، وأن تكون على أهبة الاستعداد حيال ما يرد من أنباء عن عدة حرائق تندلع في مدينة الأصابعة.

وحول الإجراءات المتخذة لمواجهة الأزمة قالت بلدية الأصابعة إنها تواصلت مع مكتب هيئة الأمن والسلامة بالبلدية للاطلاع على النواقص والتجهيزات المتعلقة بعمليات فرق الإطفاء، وتوجيه دعوه بتواجد كل إداري وفنيي المكتب، وتم التواصل مع البلديات المجاورة لتقديم المساعدة وتوفير سيارات الإطفاء وبعض النواقص والذين استجابوا وقدموا المساعدة اللازمة.

إجراءات

وأشارت البلدية إلى أنه تم التواصل مع رئيس هيئة الأمن والسلامة وإعلامه بالنواقص التي جرى المطالبة بها عدة مرات والمتمثلة في إضافة عدد سيارتي إطفاء للمدينة وفتح أكثر من نقطة للمكتب نظراً لاتساع الرقعة الجغرافية وعدم قدرة المكتب على تغطيتها بالتجهيزات الموجودة حالياً.

وبينت البلدية أنه تم التواصل مع مكتب الأوقاف بالبلدية ووضعه في الصورة والاتفاق معه على تكثيف الدروس والمحاضرات التوعوية وتكليف فرق من مشائخ المدينة لزيارة المنازل والتعاون مع المواطنين بالخصوص، كما تم التواصل مع مكتب الخدمات التضامنية بالبلدية والاتفاق معه على فتح ملفات للمتضررين وحصر الأضرار والتعاون التام مع المواطنين المتضررين وتقديم تقرير مستوفي حال الانتهاء من الحصر، للتواصل مع رئاسة الوزراء والجهات المختصة والمطالبة بتعويض المتضررين من هذه الكارثة .

اختلفت التفسيرات حول أسباب الحرائق في الأصابعة لكن المؤكد أن معالجتها يحتاج لإجراءات علمية عملية منطقية تغلق باب الشك إلى اليقين.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة