جابر نور سلطان
الجسد مهرجان
تقول الكنيسة : الجسد خطيئة
يقول العلم : الجسد إله
تقول الإعلانات : الجسد مشروع تجاري
يقول الجسد : أنا مهرجان
(( إدواردو غليانو ))
وأنا أقول الجسد قصة طويلة قصة نبيلة على الرغم من كل التزويرات التي مورست ضده على الرغم من كل الإقصاءات على الرغم من كل الصادرات ينهض الجسد شامخا نافضا عن صفحته البيضاء ركام كل العذابات .. الجسد امرأة تؤثث الكون على مزاجها .. الجسد انا تقول .. تقول التفاحة الأولى ….. التي هيأت الكون للشعراء والمجانين الجسد أنا تقول السعادة .
الفرح
يقول الفرح أنا متاح .. أنا مهيأ للركض بامتداد العالم .. أنا صديق القلوب التي تسعني .. يقول العالم : من سرق الفرح ؟
تقول أمي : من سرق بسمتي ؟
يقول الشعراء : من صادر الفرح ؟
يقول المحبون : من أخرس الشفاه ؟
براءة
علمني أطفالي أن العيون تولد بريئة غير ملوثة وأنها تولد محبة للجمال غير مذعورة .. ونحن فقط من يلقي في حدقاتها بأسماك الشر .. علمني أطفالي أن العيون جميلة لا تحمل إلا الطهر .. ونحن فقط من يصيبها بالآثام .
نهاوند
الحرية حلم والحلم أمنية تجرؤ على التحقق .. ولا يملك أحد أأن يصادر الحلم ” نهاوند ” حلم فنان مشروع بشريعة الحرية ارتأى أن يسمي ابنته أو حلمه ” نهاوند ” أشهرت في وجهه اللوائح والقوانين حفاظا على عفاف اللغة العربية .. واللغة العربية أعرفها وهي صديقة قديمة لي .. ولا تضيق ذرعا بأي مفردة جديدة فهي لا تعيش بعقلية الخوف أو عقلية البوليس .. لذلك عاشت ونمت وترعرعت وأبدع فيها غير العرب وفرحت بإبداعاتهم واحتضنت مفرداتهم الجديدة التي أثرتها وأصبحت جزءا من نسيجها .. إن اللوائح التي تصادر الأحلام المشروعة لا بد أن تنسحب من حياتنا .