تصاعدت حالة الجدل في مدينة الأصابعة بعد الحرائق التي اندلعت مؤخرًا، وسط تفسيرات غير مؤكدة حاولت بعض الجهات الإعلامية فرضها على الرأي العام دون أي أدلة أو تحقيقات رسمية.
وفي الوقت الذي يترقّب فيه المواطنون تحقيقًا رسميًا للكشف عن الأسباب الحقيقية للكارثة، أثارت تقارير إعلامية جدلًا واسعًا بعد أن وجّهت اتهامات لأصحاب المنازل المتضررة، زاعمةً أنهم أقدموا على إشعال النيران عمدًا للحصول على تعويضات مالية.
وقد أثار ما بثّته قناة “سلام” استياءً واسعًا، حيث اعتُبر تجاوزًا أخلاقيًا ومهنيًا، إذ ركّزت القناة على خطاب تضليلي بدلاً من نقل معاناة الأهالي أو البحث عن الأسباب الحقيقية للكارثة، مما أثار مخاوف من محاولات لتشويه الحقائق وتحميل الضحايا مسؤولية ما حدث.
وأكدت مصادر محلية أن القناة دخلت إلى المدينة دون أي تنسيق رسمي مع البلدية أو الجهات الأمنية، على عكس المؤسسات الإعلامية الأخرى التي التزمت بالإجراءات النظامية ونقلت الأحداث بمهنية.
وفي هذا السياق، أعلنت الجهات المحلية فتح تحقيق لمعرفة المسؤول عن دخول القناة بطريقة غير قانونية، محمّلةً إياها المسؤولية الكاملة عن المعلومات المضللة التي نشرتها.
كما شدّدت البلدية على أن أي وسيلة إعلامية أو صحفي لن يُسمح له بدخول المدينة أو تغطية الأحداث دون تنسيق مسبق مع المكتب الإعلامي، مؤكدةً أن نشر أخبار غير موثوقة أو الترويج للشائعات سيعرّض المخالفين للمساءلة القانونية.
كما أكدت السلطات المحلية أن الدولة مسؤولة عن كشف الحقيقة، وأن هذه القضية تمس الأمن القومي، مما يستوجب التعامل معها بأعلى درجات الجدية والحزم.