الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2025-04-03

2:25 مساءً

أهم الأخبار

أهم اللأخبار

2025-04-03 2:25 مساءً

كل عبادة مادية وروحية .. والدين المعاملة .. باب إلى الجنة

01

عفاف عبدالمحسن

راودني في هذه الأيام الرمضانية المباركة سؤال أو بالأحرى عديد الأسئلة .. وأنا أشاهد بركاته تهل وتستقر ظاهريًا في زي الشباب وعقلانية بعضهم الموسوم عند أهل شارعه أو بين أسرته بتهور وعنجهية وملابس ليست من شمائلنا نحن الليبيين والعرب المسلمين .. فهل بين يوم وليلة يمكن للإنسان أن يتبدل من حال لحال سبحان الخلاق العظيم القادر على أن يقول للشيء كن فيكون ويهدي من يشاء ويضل من يشاء .. أم أن هذا وغيره كانوا غير راضين عن أنفسهم من الأساس ويتخبطون في المعرفة والتقرب حتى وصلوا لليقين بوجوب العودة للاستقامة باعثهم روح من الأصل والأساس مصاحبة للقيم والأخلاقيات .. تنتظر دفعات روحانية محيطة تهيؤ لها براحات العودة والأهم هل من استقرار هناك حيث وصل ؟ أم سينفره أحدهم يتقعر ويتشدد ظاهريًا وينسى أن ديننا الوسطي الحنيف سهل سلس وأن الأعمال بالنيات وأن القاعدة التي ذكرها لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” قل آمنت بالله ثم استقم ” .

كثيرة هي الأعمال التي تفتح لنا أبواب الجنان فالقيام بأركان الإسلام على أكمل وجه ، وهي الشهادتين والصلاة ، و الزكاة ،وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . القيام بأركان الأيمان كلها دون استثناء وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر خيره وشره واليوم الآخر . الصلاةُ على وقتها ، والمحافظة على صلاة الجماعة . ذكرُ اللِه عزَ وجل ، فالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير هن الباقيات الصالحات وكل الأعمال التي تقربنا لله سعيا للجنة مأوىً ومستقرا نسعى لدخولها والخلود فيها بل والأجمل أن نأتي بمن يدخلونها معنا بصفاء النية ونقائها .. وإحسان الوضوء ، والمحافظة على الدعاء الوارد بعده ” باب إلى الجنة ” لقوله صلى الله عليه وسلم ((من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء )) ..

هكذا فقط هل تصدقون أو تتيقنون .. ولأن ديننا صالح لكل زمان ومكان إذا تشددنا في المظهر فرأى كثر أنه ليس من صلاح إسلام المرء إلا أن يرتدي كذا وكذا وباقي تلك المظاهر التي ليست لها علاقة بالعصر الذي نعيشه ترك المسلم جوهر الإسلام وحلاوة الإيمان والقناعة ليتمسك بقشور وجبت بتبعات الأيام واختلاف الزمان أن تقف في زمانها ومكانها .. في نقاش مع أحد هؤلاء الذين اقتربوا بسماحة قلوب وعقلانية تفكير في ضرورة التمسك بالعروة الوثقى للحياة السليمة أي الاستقامة لله وبتعاليم الله عز وجل سبحانه وتعالى .. لمست أن التخبط في الأفكار المطروحة من هنا وهناك كان سببا رئيسا في الابتعاد وعدم التيقن ولكننا وصلنا في ختام النقاش لرتبة علا عندها الدين الحنيف وذكرها لنا محمد النبي الأمي الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى من أدبه ربه فأحسن تأديبه وكان على خلق قويم .. حين أكد في كل فعل وقول وسنة محمودة علمها لأصحابه وأخذناها نحن التابعين أحبابه وتستمر بإذن الله في تابع التابعين ” الدين يسر لا عسر ” في كل شيء في كل عبادة في كل خطأ ثم توبة نصوح في كل ذنب ثم أوبة صادقة. ومن هنا وجب أن ننطلق باليسر والتيسير على أبنائنا المبتعدين ظاهريًا ومن نلمس فيهم لأننا نربيهم على التقى والعفاف ولكنهم يتخبطون بعض الشيء وحينما يجدون أبواب القلوب المستوعبة مفتوحة بلين كما علمنا النبي عليه السلام نجذبهم بحنو وتؤدة .. نعلمهم أن الله سبحانه رتب الجزاء عظيما لكل مسلم يبحث عن الطيبات ويفعلها في أبسط صورها وإن كانت بإطعام كائن حي ذي كبد رطبة والعطف عليه .. بالتصدق حسب المقدرة وإن كان دينارا أو شربة ماء لإنسان أو طير .. برحمة على كبير وعطف على صغير ونصيحة حقيقة وما أجمل تقوى القلوب والتخلق بخلق الإسلام خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لنا الدين المعاملة فهل ننسى أن هذا باب عظيم نحو الجنة .

أحبتي في الله الدعوة إلى الله حقا تكون بالخلق السمح بتقوى القلوب من يتق الله يجد له مخرجا .. فتكون في البيت والمدرسة ، والشارع ، والأسواق وأفضل وسيلة للدعوة إلى الله عز وجل التحلي بأخلاق الإسلام وقد قيل لا تكلمني عن الدين بل أرني الدين في خلقك فكيف لمن لا يتخلق بأخلاق الإسلام متيمنا سنة وخلق وهدي رسول الله الذي علمنا كل صنيع جميل يمكن أن يحث عليه الناس .. الأعمال الصالحات التي توصلنا لباب الجنة  في أبسط صور الإنسانية والتأدب .. كحسن الجوار وعدم الإساءة لهم فقد ورد بالأثر عن امرأة تصوم وتصلي ولكنها تؤذي جيرانها فأخبر النبي أنها من أهل النار .. وكيف بإماطة الأذى عن الطريق فهو شعبة من شعب الإيمان وقد اخبر النبي عليه السلام عن رجل كان يتقلب بشجرة بالجنة كان قد قطعها من طريق الناس حيث يستظلون تحتها وما أروع أن طالب الجنة يلتزم الصدق بالقول والعمل فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة  .

ماذا يعلمونهم في المدرسة ؟ كيف هي حصص مادة الدين التي يمتحنونهم فيها ؟ هل معلم ومعلمة مادة الدين في المدارس يتبعون قاعدة الدين المعاملة وقل لا إله إلا الله ثم استقم .. في أفعالهم أمام تلاميذهم حتى يتبعونهم ويصدقونهم ؟ كما هؤلاء الذين يقفون على المنابر في كل بيت من بيوت الله تنتشر في الأحياء والحمد لله بكثرة هل يشرحون للناس دينهم بيسر يعلمونهم كيف تكون تقوى الله ؟

كلها أسئلة انبثقت عن مشاهدات للأسف تقول إننا لا نتقن جذب أبنائنا وبناتنا بمصداقية نحو أبواب الجنان بالتيقن حبا لا إكراها بينما رسولنا يعلمنا عليه الصلاة والسلام لا إكراه في الدين وأبعاد كل ما قاله لنا وعلمنا إياه أبعد من قصص قديمة بينه وبين الكفار ولكي تكون صالحة لعصرنا فلنسقطها على حياتنا ومعيشتنا وطرق تعليما وإفهامنا للنشء كيف هو الدين وكيف يكون وماهي تقوى الله تقوى القلوب كيف نستجذب مشاعرهم الطيبة ونبرز أجمل ما فينا ليستنطق أجمل ما فيهم ففطرة الإنسان الحب والجمال والحق .. هذه الفطرة نخربها نحن بتصرفاتنا فيهم ففي غياب القدوة الحسنة كيف يقتدون وبمن ؟ ولماذا نتركهم نهب التخبط بين الصورة الحقيقية لديننا الوسطي الحنيف اليسر اللين وبين من يصورونه لهم خشونة وقسوة ومظهرا بمغالطات في التفاسير !!!! هذا يشتت ولا يدعو لتقوى القلوب مطلقا .. فكيف نعتب على المنساقين وراء هوى النفس التي رأت أن تبتعد عن هذا وذاك وتبقى مع قلب نقي إلى أن تجد اليقين !

باب التقوى وشرف التقوى هل لنا بتؤدة وحسن إقناع أن نرمي سؤالا لأبنائنا في بيوتنا وفي مدارسنا وجامعاتنا في حلقات النقاش عامة أو خاصة .. كيف نصل إلى تقوى الله عز وجل وتقوى القلوب ؟

وبسهولة كما يعلمنا الفقهاء والعارفون نعطيهم الإجابة أن هناك خمسة أسباب توصل إلى تقوى الله .. السبب الأول محبة الله تغلب على قلب العبد فيدع لها كل محبوب .. والثاني أن يستشعر العبد مراقبة الله عز وجل ويحس باطلاع الله على قلبه .. والسبب الثالث أن يدرس ما في سبيل المعاصي والآثام من الشرور والآلام فيبتعد عنها والرابع أن يتدرب كيف تخالف نفسه هواها وتطيع مولاها .. أما السبب الخامس أن يدرس العبد مكائد الشيطان ومصائده فيحذر من وساوسه ودسائسه  .. فتقوى الله غاية مطلوبة ومنقبة للأولياء مكتوبة .. وعن المحرومين من ذوي الغفلة محجوبة .. ولا سبيل للعبد إليها إلا ببذل الأسباب الموصلة إليها .. إذن كيف تتقي الله .. إلا بأن ندرك متيقنين بأنّه قريب سميع بصير مجيب أي رقيب على الأفعال والأقوال والنيات من أول الدهر .. نهاك فلا يلقاك فيما نهى ولا تقنط فهو يلقاك في معضل الأمر.. يقول بعض شعراء الحكمة :

يا طالباً عيشاً رخياً ونعمة ..

وخيراً وعزاً وابتعاداً عن الضجر

تفقه بأمر الدين فتتقي

وتعش رخياً في سرور وبشر

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

Warsaw
18°C
+9
+8
+8
+7
+7
+7
+6
+6
+8
+10
+12
+14
+16
+17
+18
+19
+19
+18
+18
+16
+15
+14
+13
+12
19°C
6°C
+11
+10
+9
+8
+8
+7
+6
+7
+8
+11
+14
+16
+17
+18
+19
+19
+19
+18
+17
+16
+15
+14
+13
+11
19°C
6°C
+9
+8
+7
+5
+3
+2
+2
+2
+2
+4
+6
+6
+6
+6
+7
+6
+5
+5
+5
+4
+2
+2
+1
+1
9°C
1°C
0
0
-1
-1
-1
-1
-1
-1
-1
0
+1
+2
+2
+3
+4
+4
+4
+3
+3
+3
+2
+2
+1
+1
4°C
-1°C
0
0
-1
-1
-1
-1
-1
-1
-1
0
+2
+3
+4
+5
+6
+6
+5
+5
+4
+4
+3
+3
+2
+2
6°C
-1°C
+1
+1
0
0
+1
+1
+1
+1
+1
+2
+3
+5
+6
+7
+8
+8
+7
+7
+7
+7
+6
+6
+5
+4
8°C
0°C
+4
+3
+2
+2
+3
+3
+3
+3
+3
+4
+6
+7
+8
+9
+11
+10
+10
+10
+9
+9
+8
+8
+7
+7
11°C
2°C
+6
+6
+5
+5
+5
+5
+4
+4
+4
+5
+6
+8
+9
+11
+12
+12
+12
+11
+11
+11
+10
+10
+10
+9
+9
+9
+9
+9
+9
+9
+9
+9
+9
+10
+11
+11
+12
+12
+13
+12
+12
+11
+11
+10
+10
+10
+10
+9
+9
+9
+9
+9
+10
+10
+10
+10
+11
+12
+13
+14
+15
+16
+14
+14
+14
+13
+12
+12
+11
+12
+11
+11

حاسبة العملة

Manage push notifications

notification icon
We would like to show you notifications for the latest news and updates.
notification icon
You are subscribed to notifications
notification icon
We would like to show you notifications for the latest news and updates.
notification icon
You are subscribed to notifications