محمد زيادة
مِنْ كُلِّ ظَهْرٍ وَهْيَ تُؤْخَذُ أُشْهِدَتْ .. نُطَفٌ سَتُمْنَحُ عُمْرَهَا كَيْ تَعْبُرَا.
إذْ كَافُها والنُونُ تُوقِظُها لِكَيْ .. تَتَقَمَّصَ التَكْلِيفَ، تَأْتَزِرُ الثَرَى .
تمضي مطيّتها نوازع نَفْسِها .. حِينًا تَزِيغُ وتارَةً تَصِلُ الذُرَى .
والزَيْغُ ينْكُتُ في الشِغَافِ سَوادَهُ ..مَنْ يَمْحُهُ مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَأَمَّرا .
فإذا الجَوابُ رِسَالَةٌ قُدْسِيَّةٌ.. فِي كُلِّ وَحْيٍ، تَجْتَبي لتُبَشِّرا .
دَرْبُ الغَوايَةِ لا يُجَلِّي عَتْمَهُ .. إلّا اغْتِفَارَ الذَنْبِ فَازَ مَن اشْتَرَى .
يَا أَيُّهَا السَارِي تُصَارِعُ عَتْمَةً .. أوْقِدْ فُؤادَكَ تَوْبَةً كَيْ تُبْصِرَا .
واسْتَمْطِر الْغُفْرَانَ إنَّ حَصَادَه .. أنْ يَسْتَحِيلَ الكِيرُ مِسْكًا أذْفَرَا .
والمُسْرِفُونَ دَوَاؤهُمْ لَا تَقْنَطُوا .. فَمَوَائِد الغُفْرَانِ مُشْرَعَةَ القِرَى .
جدُّوا فَلِلْحُسْنَى تِجَارَة رَابِحٍ .. والمُخْطِئونَ مَتَى اهْتَدوا حَمِدُوا السُرَى .
نَتَكَبَدُ النَجْدَيْن نَرْجُو غَافِرًا .. (نُوحٌ) أَبَانَ وَنَهْجُ (أَحْمَد) فَسّرَا .
بَابٌ هُوَ الغُفْرَانُ إِنْ لَمْ نُؤْتَهُ .. مَا اسْطَاعَ مِنَّا عَامِلٌ أَنْ يَعْبُرا