هنية الكاديكي
ماعشت لا أنساك ياسوق الجريد .. علمتني ونفثت حبك في الوريد
فيك ولدت وفيك كانت نشأتي .. منك انطلقت محققا كل الصمود
فيك شموس طفولتي قد أشرقت .. وتلاشت الأحقاد من قلبي الوليد
منك ( الزنيقات ) التي صاحبتها .. مثل ( العنيزات . وبالشيخ ) العتيد
فيك ( الحويشات ) التي أحببتها .. في ( زنقتي ) عصفت بها تلك الرعود
أما ( الشريف ) فكانت الجسر لنا .. كي نحرز التحصيل والعلم المفيد
بمنارة العلم الوحيدة سميت .. من بعدنا باسم ( المجاهد ) والشهيد
و( الكوشة ) الدفء التي لدنا بها .. في أمسيات ( صقعها ) فاق الحدود
ياسوق ذي الذكرى الحبيبة بَلِّغَنْ .. نشأ معاصر فيك سمعت النشيد
وجداول الضرب الرهيبة (سُمِعت) .. قبل الوقوف بحضرة الراعي الشديد
والجمع والطرح الذي حفظته .. في ذلك ( الدكان ) يرنو من بعيد
في مبدإ السوق وحد جريده .. كان الأب المعطاء ذو القلب الودود
أواه ياقلبي المعنى هل ترى .. ذاك الحنان الدفء والحزم الفريد ؟
يتوسط ( الحدادة ) الفضلى التي .. غابت رؤاها بغيبة الطفل السعيد !
