يواجه الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي تهمًا جسيمة قد تغير مجرى حياته السياسية والقانونية، بعد أن طالب الادعاء العام الفرنسي الخميس بسجنه سبع سنوات وغرامة مالية كبيرة تصل إلى 300 ألف يورو، وذلك في إطار قضية تمويل حملته الانتخابية عام 2007 بأموال ليبية غير مشروعة.
وذهب طلب الادعاء إلى أبعد من ذلك، حيث دعا إلى حرمان ساركوزي من حقوقه المدنية لمدة خمس سنوات، وهو ما سيفقده الأهلية القانونية للترشح لأي منصب عام أو تولي أي وظيفة قضائية.
وتأتي هذه التطورات في إطار قضية يعود تاريخها إلى عام 2011، عندما أشارت تقارير ليبية إلى تورط نظام معمر القذافي في تمويل حملة ساركوزي الانتخابية سرًا.
ولم تكن هذه أولى المشكلات القانونية التي تواجه الرئيس الفرنسي السابق، فقد سبق أن أدين في قضيتين منفصلتين؛ الأولى تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ عام 2023 والتي انتهت بحكم بالإقامة الجبرية، والثانية حول تمويل غير قانوني لحملته الانتخابية عام 2012.
إلا أن الخبراء يرون أن قضية التمويل الليبي تحمل طابعًا استثنائيًا، حيث قد تصبح سابقة في التاريخ القضائي الفرنسي إذا أدين ساركوزي، ليكون بذلك أول رئيس فرنسي سابق يدان بقبول تمويل أجنبي غير مشروع.
من جهته، واصل ساركوزي إنكار جميع التهم الموجهة إليه، ووصف القضية بأنها “ملفقة سياسيًا” وتستند إلى أدلة مزورة. ويترقب الرأي العام الفرنسي الآن موعد 10 أبريل 2024، وهو اليوم المحدد لنطق الحكم النهائي في هذه القضية التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية الفرنسية.