نظّم قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة بنغازي، بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (أرسيكا) التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، ندوة علمية تحت عنوان “وثائق بنغازي في الأرشيف العثماني ودور مركز أرسيكا في كتابة التاريخ العثماني العربي”.
وشهدت الندوة حضور لافت من شخصيات دبلوماسية وأكاديمية، من بينهم نائب السفير التركي لدى ليبيا، والقنصل المصري في بنغازي، ورئيس مركز أرسيكا، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالتاريخ الليبي والعثماني.
وتناولت الندوة عدة محاور رئيسية، منها، أهمية الوثائق العثمانية في دراسة تاريخ بنغازي، طرق تنظيم الأرشيف وتصنيف الوثائق، فهم المخطوطات والتحديات اللغوية المرتبطة بها، دفاتر الطابو والأوقاف، تقارير المسؤولين العثمانيين، تاريخ التعليم والمدارس الأولى في بنغازي، وأسماء الطلاب والمعلمين آنذاك.
وشدّد المتحدثون على أهمية ربط تاريخ إقليم برقة بسجلات الدولة العثمانية، لما لذلك من قيمة في توثيق وتوسيع السجل التاريخي الوطني الليبي، كما أشاروا إلى أن مدينة بنغازي كانت تلعب دور اقتصادي وتجاري حيوي في القرن الثامن عشر، لاسيما في تجارة الصحراء مع سلطنة وداي، وعلاقاتها التجارية مع كل من اليونان، إسطنبول، وإيطاليا.
الندوة كشفت عن وجود أكثر من 200 ألف وثيقة محفوظة في الأرشيف العثماني تتعلق بمدينة بنغازي، توثق مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتشمل صورًا فوتوغرافية نادرة تعود إلى عهد السلطان عبد الحميد الثاني.