الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

7:14 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 7:14 مساءً

فيضان النيل الأزرق يجتاح عدة مناطق في خمس ولايات بالسودان

Wide Web

اجتاح فيضان النيل اليوم منازل وأحياء سكنية وأراضي زراعية في إقليم النيل الأزرق وولايات سنار والجزيرة والخرطوم ونهر النيل والشمالية في السودان.

من جانبها، أصدرت الإدارة العامة لشؤون مياه النيل التابعة لوزارة الزراعة والري السودانية  تنويهاً للمواطنين على ضفاف النيل باتخاذ ما يلزم لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم، مشيرةً إلى استمرار ارتفاع المناسيب في جميع ضفاف النيل خلال هذا الأسبوع.

ونبَّهت الإدارة إلى انخفاض إيراد النيل الأزرق إلى 699 مليون متر مكعب يومياً، وتخفيض تصريف سد الروصيرص إلى 613 مليوناً، بينما بلغ تصريف سد سنار 688 مليون متر مكعب يومياً، في حين تجاوز تصريف جبل أولياء 130 مليوناً. أما تصريف سد خشم القربة فقد تجاوز 120 مليون متر مكعب يومياً، فيما تجاوز تصريف سد مروي 730 مليوناً.

وأشارت إلى محطات وولايات وأنهار بلغت منسوب الفيضان، وهي محطات: ود العيس (سنجة)، الخرطوم، مدني، شندي، عطبرة، بربر، جبل أولياء.
أما الولايات فهي: النيل الأزرق، سنار، الجزيرة، الخرطوم، نهر النيل، النيل الأبيض.
وأما الأنهار فهي: النيل الأزرق (الديم – الخرطوم)، النيل الأبيض (الجبلين – الخرطوم)، والنيل (الخرطوم – دنقلا).

ويرى المهندس أبوبكر مصطفى، استشاري السدود والبنى التحتية، في مقابلة مع راديو دبنقا السوداني، أن الأمطار الغزيرة الناجمة عن التغيرات المناخية هي السبب في الفيضانات، نافياً صلة سد النهضة بها. وقال إن الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد منذ العام الماضي جاءت نتيجة مباشرة لظاهرة النينيو وارتفاع درجات الحرارة في المحيطات، ما رفع معدلات التبخر وأدى إلى اضطراب الفاصل المداري وتحركه شمالاً حتى أسوان في مصر.

وأضاف أن أمطار هذا العام تجاوزت في بعض المناطق 150 ملم يومياً، ما أدى إلى سيول جارفة اجتاحت كسلا، بورتسودان، دنقلا، وادي حلفا، عطبرة، شندي، وحتى الخرطوم وأم درمان. كما سجل نهر عطبرة تدفقات بلغت 550 مليون متر مكعب في أغسطس، وهو أكثر من ضعف معدله المعتاد. أما النيل الأزرق فقد كان في ذروة فيضانه، لكن امتلاء سد النهضة في إثيوبيا حال دون تفاقم الكارثة.

وأشار المهندس أبوبكر إلى أن سد النهضة كان مغلقاً في شهر أغسطس، مكتفياً بتصريف محدود عبر التوربينات. وهذا الإغلاق – بحسب قوله – أنقذ السودان من كارثة محتملة، إذ كان من الممكن أن تتجاوز التدفقات مليار متر مكعب يومياً إذا اجتمع فيضان عطبرة مع تصريف سد النهضة. وأضاف أن غياب التنسيق بين إثيوبيا والسودان، والاعتماد على معايير قديمة لإدارة السدود، فاقم الأزمة.

وانتقد الخبير غياب التخطيط العمراني وحماية ضفاف النيل، مشيراً إلى أن التعديات السكانية على مجاري الأنهار والسيول ساهمت في تفاقم الخسائر. كما لفت إلى ضعف استخدام السودان للتقنيات الحديثة مثل الأقمار الصناعية والرادارات المتاحة دولياً، واعتماده على بروتوكولات قديمة تفترض أن ذروة الأمطار تنتهي في منتصف سبتمبر، بينما أثبتت الوقائع أن الأمطار استمرت بغزارة حتى نهاية الشهر.

وشدّد المهندس أبوبكر على ضرورة تحديث أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ووضع خرائط واضحة لمجاري السيول، ووقف التوسع العشوائي قرب النيل. كما دعا إلى تفعيل التعاون الإقليمي بين السودان وإثيوبيا ومصر لإدارة مياه النيل بما يخدم شعوب المنطقة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة