في واقعة غير مألوفة على الحدود بين المغرب وإسبانيا، تمكن شاب أفريقي في العشرينات من عمره من الوصول إلى جيب سبتة الإسباني بواسطة مظلة شراعية، بحسب ما أفادت صحيفة “لوفار دو سبتة” في عددها الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2025.
وأكدت الصحفية أن الشاب انطلق من منطقة جبلية قرب مدينة الفنيدق المغربية، وحلّق فوق البحر قبل أن يهبط في منطقة سيدي إبراهيم داخل سبتة، حيث ترك المظلة في العشب وفرّ على الفور. وأضافت الصحيفة أنه لم يُصب بأي أذى، ما يدلّ على خبرته السابقة في استخدام المظلات الشراعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحادثة كانت موضوعا متداولا على تطبيق “تيك توك” قبل وقوعها، إذ انتشرت مقاطع ساخرة داخل مجتمعات المهاجرين من جنوب الصحراء تُظهر مهاجرين وهم يحاكون عبور الحدود بالمظلات.
وبحسب صحيفة “الكونفدينشال”، قال المتحدث باسم الحرس المدني الإسباني إن التحقيق جار لمعرفة ظروف الحادثة، مشيراً إلى أن هذا النوع من عمليات العبور نادر للغاية ولا يُتوقع أن يتحول إلى وسيلة شائعة. وأضاف أن الإجراءات الأمنية على طول الحدود البرية مع المغرب تبقى مشددة، مع وجود مراقبة بحرية وجوية متواصلة.
وتُعد هذه الحادثة الثالثة من نوعها منذ عام 2022، بعد حالتين سابقتين في جيب مليلة: الأولى في ديسمبر 2022، والثانية في أكتوبر 2023، وهي الأولى من نوعها في هذا الجيب الإسباني المطل على شمال المغرب.
ويعتبر جيب سبتة الإسباني نقطة حدودية رئيسية للمهاجرين، حيث تتنوع طرق الوصول إليها بين عبور البحر على متن قوارب صغيرة أو السباحة من السواحل المغربية، إضافة إلى محاولات الدخول عبر تسلق السياج الحدودي. ويأتي معظم هؤلاء المهاجرين من المغرب ودول غرب أفريقيا، رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بهذه الرحلات.
وتشير بيانات وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن عدد الوافدين إلى سبتة بلغ أكثر من 1,600 شخص خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، مقارنة بـ620 في الفترة ذاتها من عام 2023، ما يزيد الضغط على السلطات المحلية.
وتواجه مراكز الاستقبال في سبتة تحديات كبيرة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من المهاجرين. وفقا لتقرير منظمات غير حكومية ، فإن بعض المراكز تعمل بطاقة استيعابية تفوق طاقتها، مما يؤدي إلى ظروف معيشية صعبة للمهاجرين.