الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

3:48 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 3:48 مساءً

عزيزة

01

مفتاح الشاعري

( عزيزة أختي ) .. كانت مثل كل طفلة .  تلعب ..تضحك .. تبكي .. تحتج وتشتكي وكانت فينا ملاك في صورة طفلة خلت من أدران الكبار .. فى حياتها القصيرة  كانت  ممتلئة براءة ونقاء واعذب الصفات فيها انها كانت صاخبة في عبثها .. وغضبها وكانت فى بيتنا لا تمل الحركة والتنقل كفراشة ربيع زائر ….

فى يوم من تلك الايام البعيدة ..  عاقبها والدي لامر لا اذكره الان ..   وبعد صراخها انزوت في ركن الغرفة وبكت بمرارة وحين  استنفذت دمعها الصغير والتفت الينا حين كنا نجلس متظاهرين بعدم المبالاة لبكائها حدعندها  قالت :- مللت منكم سأذهب إلى الله   هناك لن يضربني أحد .وساحصل على حلوى والعب ولا يمنعنى احد .

 واذكر لحظة  احتضان أمي بهلع واضح .. ومطالبتها بالا  تكرر مقالها .. ولبت الصغير رجاء امي وعادت تلهوا من جديد ولم يمنعها احد .

  عزيزة  .. كانت جميلة رقيقة الملامح عذبة الحضور سريعة الكلام والتلعثم وكانت مقدمة لغزل قصير ومكوث قليل ورحيل سريع  وفي زمانها  لم نكن ننعم بضوء الكهرباء  وسيلتنا في الاضاءة كان فنار كيروسن  وحيد  ووقتها  كنت طالبا في الصف الابتدائي وفي كل ليلة كنت  أعمد للأقتراب من مصدر الضوء البسيط لقضاء فرضي المدرسي  و رغم كل محاولات رفضي فقد كانت عزيزة  تأبى  الا أن تكون واقفة إلى  جواري  حاملة الفنار بيديها  الصغيرتبن  لكي أتمكن من قراءة درس أو كتابة  واجبي المدرسي ..

وذات يوم رحلت صغيرتي عزيزة  وسكن بيتنا .. كما سكتت هى  ولم يعد ثمة من يحمل لي مصباحي

فهي ماعادت هنا  … ماعادت هنا ابدا ….

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة