الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

1:57 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 1:57 مساءً

الإعلام الإيجابي المعني بالصحة النفسية

عفاف عبد المحسن

عفاف عبد المحسن

اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام  2025 .. يرفع شعارا يقول :

” إعطاء الأولوية للصحة النفسية في حالات الطوارئ “

كم مررنا بحالات تتذبذب فيها العواطف وينسلخ المرء عن ذاته منسحبا نحو سراديب الخوف من المجهول ومقبلا بغير إرادة على لقاء شبح الموت دون سابق استعداد منهكا من حزن الفراق ومشتتا تحت وطأة الحروب وويلاتها في أماكن ومواقع وبين جهات مسؤولة لم تستعد للاحتواء بالماديات والعينيات ولا كيفية تدارك المعنويات .. وإذا كانت قنوات ومنصات الإعلام فيها من القدرات الإنسانية ما يمكنهم التدارك فتلك نصف الحلول لما قد كان وتبعاته نعم ؟ هل لدينا إعلاميون قادرون على صوغ لغة في مادة إعلامية ناضجة يتمكنون بالمحتوى والصفات الشخصية معالجة تبعات الحالات غير الطبيعة التي يمر بها أبناء مجتمعهم ؟ دون استخدام نبرات صوتية فيها خوف ولا عدم مصداقية ولا خفة استهجان واستبساط واستخفاف بالأحداث الإنسانية التي تترك الوطن عامة والمجتمع ببيئاته الصغيرة في حيص بيص لوقوعهم تحت طائلة الاختلال العاطفي ما يستدعي الاستعداد الحقيقي للبحث في استعادة المجتمع صحته النفسية ليعود الناس لطبيعتهم وتستمر الحياة بتفاعلاتها اليومية العادية ؟

لا غرو أن الإنسان ما هو إلا كتلة من المشاعر التي يتحدد عنها تعامله مع المحيطين وعلينا أن نجعلها في معافاة دائما لأننا نعي جميعا أن الدين المعاملة وأن الأعمال بالنيات وأن مكارم الأخلاق لن تتأتى إلا إذا صلحت النية واستقامت المشاعر فتوازنت التعاملات أثناء المحكات اليومية التفاعلية بين أفراد المجتمع .. إعلاميا ما علاقتنا بالصحة النفسية وما دورنا حيالها ؟ وهي كل يوم وكل لحظة لا ننتظر لنقومها يوما عالميا نرفع فيه شعارات الصحة النفسية لنهتم بها .. أعتقد جازمة أن الرسالة الإعلامية السامية بشكل عام هي تعزيز الوعي المجتمعي لجيل آني وربما تعدته لسابقين على قيد التقبل للتغيير وإن صاغت الحياة معتقداتهم وأفكارهم منذ دهر .. كما تُعَبِّد طريق المستقبل لأجيال قادمة …. هذا الوعي المجتمعي يحتمل الخوض في كل الأمور اليومية المعاشة لتحدث نتيجة ما نصبوا إليه جميعنا صاحب الرسالة ومتلقيها وحتى من يعملون على قنوات الإرسال أنفسهم كلنا بحاجة للنتيجة ( الصحة النفسية ) فما هي يا ترى من وجهة نظر عامة متسعة لا ضيقة منحصرة أقول حسب ما أعيش وما قرأت وما أريد أن يكون فعليا ( هي العافية والعافية تعني الاتزان العاطفي . المادي . الاجتماعي . العضوي . العقلي الذهني وإن دخل هذا في العضوي لكن عافية الأفكار لا تعني الخط الفاصل بين اليقظة والجنون أو المرض النفسي والتوترات والضغوطات التي تشوش الذهن إنما عافية الأفكار واتزانها النابع من القيم والمعتقدات المتماهية مع العادات والتقاليد المنعكسة في التصرفات والإحساس بالآخر كائن وكيان ) .

مثل يمكن الاستفادة منه بإسقاط نفسي تربوي توعوي لتحقيق عدالة اجتماعية . حفظ حقوق . منع تعدي قوي على ضعيف . لملمة الأزمات . تقريب وجهات النظر للتصالح والتسامح والعفو كنظرة متطورة لرسالة إعلامية داعمة للإنسان همها قضاياه وتحسين ظروفه الحياتية ليصبح في عافية صحية :

قول للقمان الحكيم (يا بُنيَّ كَذِب مَنْ قَالَ إِنَّ الشَّرَ بِالشَّرِّ يُطفأ ، فإن كان صادقاً فليوقد نارين ، وينظر هل تُطفئ إحداهُما الأخرى ، وإنَّما الخيرُ هو الذي يُطفئ الشرَّ كلَّه كما يُطفئ الماءُ النار) ، لذا كما في كتاب الشيخ محمد البشري الذي كتب فيه ما معناه : على العاقل أن يتأبط أفعال الخير والحث عليها .. سلاحاً لإطفاء شرور النفوس المنحرفة عن الحق والهُدى ، وإعادتها إلى طريق الصواب من أجل جيل قادم ومستقبل واعد منتظر.

لب الموضوع .. الإعلام التقليدي ذاك الذي يعنى بالسياسة والاقتصاد والأمن وكم نحن بحاجة لإعلام إنساني يعنى بالإنسانيات بالمشاعر وقضايا اجتماعية جوهرها المواطن وكيف يمكن إعادة تشكيل ثقافته في حال تذبذبه عاطفيا تجاه من وما حوله نبرز في برامجنا وحوارياتنا مشكلات وحكايا وإن أعددناها وألفناها كي نبني عليها حلولا يمكن أن يقع فيها إنسان ما فيتبنى حلا قدم عبر مختص نفسي او اجتماعي نستضيفه أو بالمحاورات المباشرة مع مواطنين لديهم حكمة التصرف ننتقيهم كمؤثرين إيجابيين في برامج تدعم الإعلام الإيجابي القادر على التغيير للأفضل والخوض في المشكلات الإنسانية أكثر وأعمق وكما يتطلب مؤسسات إعلامية هذا هدفها تتطلب إعلاميين قادرين مقنعين مواصفاتهم تشعر السامع والرائي والقارئ أنهم على بينة ودراية مما يقولون ويكتبون .

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة