أصدرت الحكومة الليبية، برئاسة الدكتور أسامة حماد، بيانها رقم (26) لسنة 2025، رفضاً قاطعا للإحاطة التي قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه أمام مجلس الأمن، واصفةً ما جاء فيها بالمغالطات الخطيرة والتدخلات السافرة في الشؤون الداخلية الليبية ومؤسساتها السيادية.
وأكدت الحكومة أن البعثة تجاوزت حدود مهامها المقررة، متبنية خطابا منحازا ومخالفاً للحقائق، خصوصاً فيما يتعلق بتشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومحاولة فرض آليات وفق رؤيتها الخاصة، متجاهلة القوانين الليبية وسيادة المؤسسات الوطنية.
كما رفضت الحكومة الادعاءات المتعلقة بالاجتماعات المزعومة مع جميع الأطراف الليبية، مؤكدة أنها لم تتواصل مع البعثة بأي شكل، ما يكشف عن نهج انتقائي ومغرض في تعاملها مع الدولة الليبية.
واعتبرت أن تدخلات البعثة في المصرف المركزي، الشؤون المالية والرقابية، والترتيبات الأمنية والتعيينات السيادية، تجاوزت اختصاصاتها، وأثارت مساسا بالسيادة الوطنية.
وأشار البيان إلى أن وصف السلطة القضائية الدستورية بالازدواجية يمثل تسييسا غير مقبول، مطالبا البعثة بالالتزام بالحياد واحترام القوانين الليبية. ورغم الترحيب السابق بخارطة الطريق الأممية، حذرت الحكومة من استمرار هذه الممارسات التي تقوض الثقة بين ليبيا والمنظمة الدولية.
وختمت الحكومة بالتأكيد على تمسكها الكامل بحقها في اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية سيادتها، ودعمها لدعوة الأمين العام لإعادة هيكلة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بما يضمن تمثيلاً عادلا لكل المناطق ويعيد الثقة بالدور الأممي على أسس مهنية ومحايدة.