الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

11:28 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 11:28 مساءً

تقرير دولي: نواب أوروبيون يطالبون بإنهاء الشراكة مع طرابلس بسبب انتهاكات حقوق الإنسان تجاه المهاجرين

تقرير دولي: نواب أوروبيون يطالبون بإنهاء الشراكة مع طرابلس بسبب انتهاكات حقوق الإنسان تجاه المهاجرين

كشف تقرير جديد لمنظمة “سي ووتش” (Sea-Watch) الإنسانية أن قوات خفر السواحل الليبية المدعومة من الاتحاد الأوروبي زادت من الهجمات العنيفة ضد المهاجرين والعاملين الإنسانيين في البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة، ما يسلّط الضوء على الجدل المتجدد حول شراكة بروكسل مع طرابلس في ملف الهجرة قبيل اجتماعات مرتقبة بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي وممثلين عن السلطات الليبية في وارسو وبروكسل هذا الأسبوع.

وأورد التقرير الذي نشره موقع بوليتيكو الأمريكي الأوروبي اليوم الثلاثاء، أن المنظمة وثّقت 60 حادثة عنف منذ عام 2016 نفذتها ميليشيات ليبية، من بينها خفر السواحل الليبي، مشيرةً إلى أن 54 منها وقعت في المياه الدولية داخل منطقتي البحث والإنقاذ المالطية والليبية.

وأوضح التقرير أن وتيرة الحوادث تصاعدت بشكل ملحوظ، إذ سُجلت 3 حوادث فقط عام 2016، مقابل 11 حادثة في كل من عامي 2023 و2024، فيما تم رصد تسع حوادث إضافية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. وحذّرت المنظمة من أن العدد الحقيقي للحوادث غير الموثقة قد يكون أعلى بكثير.

ويأتي هذا التقرير في وقتٍ يواجه فيه الاتحاد الأوروبي انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية وبرلمانيين أوروبيين بشأن تمويله ودعمه لقوات الأمن الليبية رغم الاتهامات الواسعة بانتهاكات حقوق الإنسان.

ففي رسالة موجهة إلى مفوضي الاتحاد الأوروبي للهجرة وشؤون المتوسط، طالب عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي بإنهاء الشراكة مع طرابلس، مشيرين إلى ما وصفوه بـ (انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل الاتجار بالبشر، والعمل القسري، والتجويع، والعنف الجنسي، والتعذيب) من قبل السلطات الليبية.

وجاء في الرسالة أن الدعم الأوروبي “شجّع خفر السواحل الليبي على ارتكاب المزيد من الانتهاكات”، داعين إلى وقف فوري لتمويل تلك الأجهزة الأمنية وتوجيه المساعدات نحو المجتمع المدني والوكالات التابعة للأمم المتحدة.

وتأتي هذه الدعوات بعد نداء مشترك أطلقته عدة منظمات إنسانية في سبتمبر الماضي طالبت فيه بوقف التعاون بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، إثر سلسلة من الهجمات البحرية ضد قوارب المهاجرين.

من جهتها، دافعت المفوضية الأوروبية عن استمرار التعاون مع السلطات الليبية، معتبرةً أنه “ضروري لإنقاذ الأرواح في البحر”، ورفضت الدعوات إلى قطع العلاقات مع طرابلس.

ويشير التقرير إلى أن ليبيا أصبحت مركز عبور رئيسيًا للمهاجرين القادمين من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وسط انقسام سياسي بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة الليبية في بنغازي.

ويؤكد التقرير أن خفر السواحل الليبي يخضع نظريًا لسلطة حكومة طرابلس، إلا أنه يعمل فعليًا ضمن شبكة غير منضبطة من الميليشيات التي وُجهت إليها مرارًا اتهامات بالاتجار بالبشر والتهريب والعنف في عرض البحر.

وفي أحدث حادثة، ذكرت منظمة “ألرم فون” (Alarmphone) الأحد أن قاربًا يقل أكثر من 100 مهاجر تعرض لإطلاق نار داخل منطقة البحث والإنقاذ المالطية، مشيرةً إلى مقتل شخصين وفقًا لشهادات الركاب الذين اتهموا خفر السواحل الليبي بالهجوم. أما القوات المسلحة المالطية فقالت إنها لا تستطيع تأكيد أو نفي الواقعة.

وفي أغسطس الماضي، أُطلقت النار لمدة 20 دقيقة على سفينة الإنقاذ “أوشن فايكينغ” من قبل زورق دورية ليبي، ما ألحق أضرارًا بجسر القيادة ومعدات الإنقاذ. وبعدها بشهر، فتحت سفينة ليبية أخرى النار على سفينة “سي ووتش 5” أثناء عملية إنقاذ. وتشير المنظمة إلى أن الزوارق المستخدمة في الهجومين كانت قد تبرعت بها إيطاليا ضمن برنامج أوروبي ممول لإدارة الهجرة (SIBMMIL).

ومنذ عام 2016، تقول منظمة سي ووتش إن أكثر من 169 ألف شخص جرى اعتراضهم في البحر وإعادتهم قسرًا إلى ليبيا، حيث وثّقت الأمم المتحدة احتجازهم بشكل منهجي وتعرضهم للتعذيب والانتهاكات.

وجاء في ختام التقرير “كل عملية اعتراض تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، وهي جزء من منظومة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.”

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة