قدمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، مؤكدة أن البلاد لا يمكنها تحمل مزيد من التأجيل في تنفيذ خارطة الطريق السياسية الهادفة إلى توحيد المؤسسات وتنظيم الانتخابات العامة.
وقالت تيتيه إن المجلسين الرئاسي والنواب والأعلى للدولة لم ينجحوا بعد في استكمال إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات أو التوافق على الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، مشيرة إلى أن إحراز تقدم في هاتين المسألتين يتطلب إرادة سياسية صادقة من الأطراف الليبية.
وأوضحت أن بعثة الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف من أجل دفع العملية السياسية قدما، محذرة من أن استمرار الجمود قد يدفع البعثة إلى تبني نهج بديل بدعم من مجلس الأمن لضمان تنفيذ خارطة الطريق.
وفي الجانب الأمني، رحبت تيتيه بانخفاض حدة التوترات في طرابلس بعد جهود وساطة محلية ودولية، مؤكدة أن استقرار الوضع الأمني يمثل شرطا أساسيا لتحقيق التقدم السياسي.
وأشادت بالتفاهمات التي أدت إلى انسحاب القوات من محيط مطار معيتيقة وتسليم المحتجزين إلى النائب العام.
ورحبت بإطلاق الخطة الوطنية لمكافحة الفساد التي أعدّها ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، واختتمت تيتيه إحاطتها بالتأكيد على أن ما يستحقه الشعب الليبي هو الاستقرار والسلام الدائم، داعية القادة الليبيين إلى ترجمة التزاماتهم إلى أفعال ملموسة تمهد الطريق نحو انتخابات نزيهة ووحدة مؤسسات الدولة.