أكدت أستاذة القانون الجنائي بكلية القانون في جامعة بنغازي وعضو اللجنة الاستشارية الدكتورة جازية شعيتير، أن الأحزاب أو التكتلات السياسية في ليبيا لن تفتح المجال أمام النساء إلا إذا فرض عليها ذلك بالقانون، مشيرةً إلى أن الثقافة السائدة وإن كانت تعترف نظريًا بشراكة المرأة للرجل في المجال السياسي، إلا أنها تصطدم بواقع اجتماعي وقَبلي وديني يعوق تمكين النساء.
وقالت شعيتير في تصريح لـ«المنصة» إن المجتمع الليبي، بطبيعته الشرقية والقبلية، يمر بمرحلة انتقالية تصعّب من عملية الانفتاح السياسي على النساء، ما لم تكن هناك إرادة سياسية تُترجم في نصوص قانونية ملزمة، كما حدث في خارطة الطريق التي نصت على أن لا تقل نسبة تمثيل النساء في الحكومة عن 25%، وهو ما تم احترامه في حكومة الوحدة الوطنية والحكومة الليبية.
وأضافت أن تطبيق هذا المبدأ في القوانين الانتخابية سيُسهم في فرض حضور النساء بنسبة 25% «رغمًا أو قهرًا»، ما سيؤدي إلى رسم سياسة عامة جديدة تُرسخ ثقافة مجتمعية أكثر تقبّلًا لدور المرأة في الحياة السياسية.
وحول مدى تقبّل المجتمع لفكرة «المرأة القائدة»، أوضحت شعيتير أن البيئة الاجتماعية الليبية ما زالت تميل إلى القبيلة والجهوية والعرقية، معتبرةً أن المنظومة القبلية ترى المرأة «مبعث فخر، لكنها ليست قائدًا، لأن القيادة في نظرها للرجل».
وأضافت أن المنظومة الدينية كذلك تكرّس هذا التصور بقولها إن «الولاية للرجال»، معتبرةً أن هذه المنظومات الثقافية والاجتماعية والدينية تمثل من أبرز المعرقلات أمام بروز دور المرأة في مواقع القيادة.