أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن المفوضية الأوروبية تجري تواصلاً مستمرًا على المستوى الفني مع قوات القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار مناقشة إدارة ملف الهجرة غير النظامية وتنسيق الجهود المشتركة للحد من تدفق المهاجرين عبر المتوسط.
وأوضح المسؤول، في تصريحات يورو نيوز، أن المفوضية الأوروبية ووكالة فرونتكس للحدود وخفر السواحل تستعدان لاستضافة وفد ليبي معني بملف الهجرة في زيارتين فنيتين هذا الأسبوع إلى العاصمة البولندية وارسو، مشيرًا إلى أن اللقاءات ستركز على الجوانب التقنية دون أي طابع سياسي.
وأشار إلى أن جميع الأطراف الليبية المعنية وموظفي الخدمة المدنية في الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في غرفة واحدة، بمشاركة ممثلين عن الحكومة الليبية وذراعها العسكري، لمناقشة سبل تطوير التعاون في مجالات الرقابة الحدودية، والبحث والإنقاذ، والإدارة المشتركة لتدفقات المهاجرين.
وشدّد المسؤول على أن المناقشات ستقتصر على الإطار الفني، إذ يشارك فيها موظفون مدنيون من الاتحاد الأوروبي فقط دون حضور شخصيات سياسية، في محاولة لفصل الملف الإنساني والأمني عن التجاذبات السياسية في ليبيا.
وبحسب أحدث بيانات وكالة فرونتكس، لا تزال ليبيا دولة محورية بالنسبة لبروكسل فيما يتعلق بمسارات الهجرة نحو أوروبا، إذ شهد الممر الشرقي بين ليبيا وجزيرة كريت ارتفاعًا حادًا في أعداد المهاجرين خلال شهر سبتمبر الماضي بلغت نسبته 280% مقارنة بعام 2024، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قنوات الاتصال الفنية مع مختلف الأطراف الليبية المعنية بالملف.