رحّب التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني بإحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن، مؤكدًا دعمه لخارطة الطريق السياسية وجهود توحيد مؤسسات الدولة واستعادة الشرعية عبر الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن.
وأعرب التحالف، في بيان له، عن قلقه من استمرار تباطؤ مجلسي النواب والدولة في استكمال تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الدستوري، معتبرًا أن هذا السلوك يعمّق الأزمة ويهدد حق الليبيين في اختيار ممثليهم ديمقراطيًا.
كما دعا البيان البعثة الأممية إلى إشراك أوسع للقوى السياسية والحزبية والمدنية في مسار الحوار المهيكل لضمان تمثيل حقيقي لكل فئات المجتمع الليبي وتوسيع قاعدة الشرعية الوطنية، بعيدًا عن احتكار السلطتين التشريعية والتنفيذية للعملية السياسية.
وشدد التحالف على أن أي نهج بديل تتبناه الأمم المتحدة يجب أن يستند إلى الإرادة الوطنية الليبية وأن ينسجم مع مبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية، محذرًا من تحول الدعم الدولي إلى وصاية جديدة.
وطالب التحالف مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم ضد المعرقلين السياسيين ممن يثبت تورطهم في تعطيل تنفيذ خارطة الطريق، داعيًا إلى فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات دبلوماسية مناسبة لضمان حماية مسار التحول الديمقراطي.
كما اقترح البيان عقد مؤتمر وطني تشاوري شامل برعاية البعثة الأممية يضم الأحزاب السياسية والقوى الشبابية والمنظمات النسائية والنقابات لصياغة “وثيقة تفاهم وطني” تكون قاعدة دعم داخلية لخارطة الطريق وتسريع الانتقال نحو الانتخابات.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن حل الأزمة الليبية لن يتحقق إلا بإرادة وطنية جامعة ومسار سياسي شامل يضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار ويحترم تطلعات شعبها في السلام والعدالة والدولة المدنية.