شارك محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى والوفد المرافق له في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن هذا الأسبوع، بالتزامن مع أزمتي السيولة وسعر صرف الدولار الذي ارتفع بشكلٍ واضح في أكتوبر الحالي وعاد لمستويات أعلى من 7 دنانير للدولار
ناجي عيسى دشن زيارته لواشنطن بتوقيع اتفاقية تعاون بين مصرف ليبيا المركزي والبنك الدولي ضمن برنامج إدارة الأصول والاحتياطيات العامة (RAMP)، تهدف إلى تحسين إدارة الاحتياطيات الأجنبية من خلال تبنّي معايير مهنية في توزيع الأصول وإدارة المخاطر، وتطوير البنية المؤسسية داخل المصرف.
المركزي أضاف عبر فيسبوك بأن الانضمام إلى البرنامج، الذي يضم أكثر من 90 مؤسسة مالية حول العالم، يضع ليبيا ضمن الدول الساعية إلى تحديث سياساتها في إدارة الموارد المالية، وتطبيق أدوات أكثر كفاءة في توظيف الاحتياطيات النقدية.
إلى جانب ذلك، عقد المحافظ اجتماعين منفصلين مع كل من جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وكنجي أوكامورا نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي.
تركز النقاش خلالهما على مستجدات الوضع المالي في ليبيا، ونتائج مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، التي تهدف إلى تقييم السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء.
فيما ناقش الجانبان إمكانية التعاون في الجانب الفني وما يتناسب مع الوضع المالي والنقدي في ليبيا فيما أشار المركزي أن التواصل بين الجانبين يسير في اتجاه تبادل فني أكثر من كونه تفاوضًا سياسياً، في إطار متابعة الالتزامات المقررة في تقارير الصندوق الدورية بشأن ليبيا.
المركزي واصل اجتماعاته في واشنطن، وناقش التعاون مع مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، إريك ماير، لمناقشة التعاون في ملفات تتعلق بتنظيم التحويلات المالية الخارجية، والحد من تهريب العملة الأجنبية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وشملت المحادثات الآليات الممكنة لتوريد الدولار الأمريكي للمصارف الليبية بشكل منظم.