الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-03-21

10:40 مساءً

أهم اللأخبار

2026-03-21 10:40 مساءً

تطوير الذات أو مغالبة النفس

02

محبوبة خليفة

هذا الأمر يؤرقني كثيراً تطوير الذات أو مغالبة النفس ، وفي اعتقادي أنه موضوع كبير ومهم ودليل عملي  لتربية النفس ومن  ثم صاحبها !

أغلبنا يحاول وقد لا ينتبه لمحاولاته وهو أمرٌ محمود على كل حال. لاشيء  سهل ولا شيء صعب وقد سُمّيت مجاهدة النفس هكذا للفوز بها كهدية مستحقة وكنتيجة لتعب قد يصاحب العمر كله . 

النفسُ عند الصوفية تمر بمراحل سبع حتى تصل إلى مرحلة الإتحاد بالذات الإلهية ، و هذا أمرٌ عسير على بني البشر ولم يصل له  إلا بعض الانبياء وكبار المتصوفة أو هكذا تصوروا .

النفس وصاحبها- إن أراد إصلاحها- تبدأ (بالأمّارة) كما ورد في “النص” وإن تغّلب عليها صاحبها لبعض الوقت ينتقل إلى الدرجة التي تليها ( النفس اللَّوامة)التي تحاول إعادته  إلى المرحلة الأولى ، فإن غالبها تحول  إلى (النفس المُلهِمَة ) وهذه مرحلة يمتلك صاحبها معاني الصبر والتواضع والمثابرة والحكمة ولا يصل اليها الاّ بعد عبور المرحلتين الأوليين ..

نأتي بعد ذلك الى درجة  النفس ( المطمئنة ) وهذه مرحلة مفيدة  لترويض النفس فتقبل القضاء وتحتمله إن كان خيراً أو غير ذلك..سيبلغ المرء بعد ذلك مقاماً لن يأبه فيه بمصاعب الحياة لأنه فاز  (بالنفس الراضية)بعدها – أيها السادة- ستأتي  مرحلة النفس (المَرْضِيّة)وصاحبها مليئ بصفات الطهارة وحب الآخرين والسعي الى بث الطاقة الإيجابية فيهم بما يُرضِ  الله عنه  دائما..

أما المرحلة أو الدرجة السابعة والأخيرة فهي (النفس النقيَّة) أو الإنسان الكامل ، ولم يُبٓلّغ عن وجود بشر بهذه الصفة حتى الآن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة : استعنتُ لتوضيح فكرتي برواية “قواعد العشق الاربعون” عن الصوفي الكبير “جلال الدين الرومي “ للكاتبة التركية”اليف شافاق” .

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة