أكد منسق مؤسسة شيوخ وأعيان ليبيا السنوسي البرعصي، أن المبادرات الوطنية التي أطلقها القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر تجاه القبائل الليبية تمثل دافعًا مهمًا لتوحيد الصف الوطني، مشددًا على أن أي مبادرة تجمع الليبيين على طاولة واحدة يجب أن تكون ليبية خالصة، فيما يقتصر دور المجتمع الدولي على المراقبة فقط.
وأوضح البرعصي في حديث لقناة “المسار” أن الطريق نحو الاستقرار في ليبيا يمر عبر تمكين القبائل وإحياء دورها الوطني، باعتبارها الأساس الذي قامت عليه الدولة الليبية منذ تأسيسها.
وقال إن القبيلة كانت ولا تزال الضامن الحقيقي للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، لافتًا إلى أن استقرار المنطقة الشرقية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية جاء بفضل القبائل ومجالسها الاجتماعية.
وأضاف البرعصي أن الاجتماع الذي عقده مشايخ المنطقة الشرقية كان الشرارة الأولى لتأسيس ثورة الكرامة التي أرست اللبنات الأولى لبناء الجيش ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن ميثاق الحرابي أسهم في تأسيس المملكة الليبية، وهو ما يعكس الدور التاريخي للقبائل في بناء الدولة واستقرارها.
وأكد منسق مؤسسة شيوخ وأعيان ليبيا أن الحلول الواقعية للأزمة الليبية لا يمكن أن تأتي إلا من الداخل، عبر الأطر القبلية الوطنية، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي قال إنها تعرقل مسار البلاد وتمنع استقرارها، مشيرًا إلى أن الليبيين قادرون على حل خلافاتهم متى ما تُرك لهم المجال لذلك.
وأشار البرعصي إلى أن المؤسسة أجرت عدة لقاءات مع بعثة الأمم المتحدة وعدد من المبعوثين الدوليين، لتوضيح أن الشعب الليبي أسرة واحدة، وأن الخلافات بين المدن، مثل مصراتة وتاورغاء والزنتان والزاوية وورشفانة، تمكن الليبيون من تسويتها بأنفسهم دون أي تدخل خارجي.
وختم البرعصي حديثه بدعوة القبائل الليبية إلى إصدار بيان موحد يطالب بوقف التدخلات الأجنبية وترك الليبيين يقررون مصيرهم بأنفسهم، قائلاً: “علينا نحن الليبيين أن نلتئم ونجتمع لحل قضايانا بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، فوجود دولتين في بلد غني وشعب فقير جريمة كبرى، لأن ليبيا تملك الثروات، لكن غياب الإدارة والانقسام السياسي دمّرا الاقتصاد وأفقرا المواطن.”