أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار 2025” بالرياض، استعداده لتكريس ما تبقى من عمره لرؤية سوريا ناهضة وقوية، مشدداً على أن الهدف هو إعادة بناء البلاد عبر الاستثمار وليس الاعتماد على المساعدات الخارجية.
وأشار الشرع إلى الدور الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية في استقرار المنطقة، واعتبر أن سوريا تشكل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، معربا عن أن الفشل خلال السنوات الـ14 الماضية ترك آثاراً استراتيجية استغلتها بعض الأطراف لإثارة القلاقل، بما في ذلك انتشار المخدرات والهجرة غير المنظمة.
وأوضح أن أول زيارة خارجية للقيادة السورية كانت إلى السعودية تقديراً لدورها، وأن سوريا فتحت صفحة جديدة خلال 10 أشهر فقط، وعادت إلى موقعها الإقليمي والدولي بدعم عدة دول، أبرزها السعودية.
وشدد على أن الاقتصاد السوري اليوم متنوع، ولا يعتمد على قطاع واحد، وأن قوانين الاستثمار تم تعديلها لتصبح من الأفضل عالمياً، ما أدى إلى ضخ استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال ستة أشهر، مع نمو جيد للفرص الاستثمارية.
وأضاف الشرع أن هناك شراكات مع دول مثل السعودية وقطر والإمارات وتركيا، إلى جانب مشاريع مع البحرين والأردن، وبعض الشركات الأمريكية، مؤكدا حماية المستثمرين وفق القوانين وضرورة التكامل الاقتصادي بين سوريا والدول الأخرى لضمان مستقبل اقتصادي متوازن.
وفي سياق متصل، باشرت وزارة الخارجية السورية تقديم الخدمات القنصلية لرعاياها في بنغازي، عبر وفد برئاسة محمد الجفال، لتجديد جوازات السفر ومنح وثائق السفر للراغبين بالعودة إلى سوريا، مع تقدير الجهود الليبية في تسهيل مهام الوفد، ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.