الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

6:55 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-15 6:55 صباحًا

اكتشاف علمي يحل لغز “أخاديد المريخ” بعد 25 عام.. الثلج الجاف هو الفاعل الخفي

اكتشاف علمي يحل لغز "أخاديد المريخ" بعد 25 عام.. الثلج الجاف هو الفاعل الخفي

تمكن فريق من الباحثين الهولنديين بعد أكثر من ربع قرن من الحيرة، من فك لغز الأخاديد المتعرجة التي تغطي كثبان المريخ الرملية، حيث أثبتت التجارب أن الثلج الجاف هو المسؤول عن نحت هذه التشكيلات الغامضة كل ربيع، وليس تدفق المياه كما كان يُعتقد سابقاً.

في دراسة أجريت داخل “غرفة المريخ” بجامعة أوتريخت، نجح العلماء في محاكاة الظروف البيئية القاسية للكوكب الأحمر، من درجات حرارة منخفضة وضغط جوي ضعيف وضوء يشبه إشعاع الشمس على المريخ، وأسقط الباحثون كتل من جليد ثاني أكسيد الكربون على منحدرات رملية بزوايا مختلفة، لتوثق الكاميرات عالية السرعة ظاهرة مذهلة، كتل الجليد الجاف بدأت تحفر نفسها داخل الرمال مطلقة انفجارات صغيرة من الغاز، مخلفة أخاديد متعرجة مطابقة لتلك التي التقطتها مركبات الاستطلاع المريخية.

وأوضحت عالمة الجيولوجيا لونِكه رولوفز، أن الثلج الجاف شبه شفاف، مما يسمح لأشعة الشمس بتسخين الرمال تحته، ليتحول الجليد مباشرة من الحالة الصلبة إلى الغازية، مما يخلق ضغطًا يؤدي إلى انفجارات صغيرة تدفع الرمال في كل الاتجاهات.

وبحسب النماذج الرقمية التي طوّرها الفريق، فإن كتل من الجليد الجاف بسماكة متر واحد يمكنها قذف الرمال لمسافة تصل إلى 13 متر، وهو ما يفسر بدقة الصور التي التقطتها المركبات المدارية للأخاديد المريخية، كما بيّنت الدراسة أن هذه الظاهرة تقتصر على المنحدرات ذات الحبيبات الدقيقة التي تساعد على حدوث التسامي والانفجار.

ويُذكر أن الغلاف الجوي للمريخ يحتوي على نسب مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون، حيث تتشكل في فصل الشتاء طبقة من الثلج الجاف تصل سماكتها إلى 70 سنتيمتر، وتبدأ في التبخر والانزلاق مع حلول الربيع، محفورة آثارها في الكثبان.

واختتمت رولوفز حديثها “عندما شاهدت التجربة لأول مرة، شعرت وكأنني أرى ديدان الرمال في فيلم Dune تتحرك تحت السطح، إنه مشهد مذهل يجسّد كيف يمكن للطبيعة أن تنحت الجمال حتى في كواكب أخرى”.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة