أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية أنها تمكنت خلال الفترة الماضية في تسديد ما يقارب 280 مليون دينار ليبي من عائدات الشركة، لتغطية الديون المتراكمة عن السنوات من 2011 إلى 2022م، في خطوة أسهمت في إعادة عدد من الطائرات المتوقفة في بلغاريا والأردن وتركيا ومصر إلى الخدمة بعد سداد الديون المستحقة عليها.
وبينت الشركة أن مجلس الإدارة قام بإعادة تقنين وترشيد المصروفات التشغيلية التي كانت تُهدر في السابق دون ضوابط واضحة، ووضع نظام رقابي محكم يضمن توجيه الإنفاق نحو الاحتياجات الفعلية فقط، بما يحقق الاستدامة المالية ويحافظ على موارد الشركة. كما قدّم المجلس خطة شاملة لصيانة الطائرات بإشراف مباشر من وزير المواصلات والشركة القابضة للطيران، وقد بدأت فعليًا مراحل تنفيذها، بهدف رفع كفاءة الأسطول وتحسين السلامة التشغيلية.
وأكدت الشركة أنها تابعت خلال الفترة الماضية ما تقوم به مجموعة من الإدارات السابقة من حملات تشويه واستهداف ممنهج ضد الشركة عبر بعض المنصات الإعلامية، في محاولة لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، وإرباك سير العمل داخل المؤسسة.
وشددت الشركة على أن مجلس الإدارة الحالي هو مجلس غير متفرغ، يتولى مهامه الإشرافية والإستراتيجية وفق اللوائح والقوانين النافذة، ومن خلال المتابعة الدقيقة والمستمرة رصد عددًا من المخالفات الإدارية والفنية والمالية، فبادر باتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة للتحقيق فيها، وإحالة الملفات ذات العلاقة إلى الجهات والنيابات المختصة.
وبحسب الشركة أثارت هذه الخطوات استياء بعض الأطراف من الإدارات السابقة المتورطة في تلك المخالفات، فلجأت إلى محاولات تضليل الرأي العام والطعن في سمعة الشركة والإدارة الحالية، عبر حملات إعلامية متكررة تهدف إلى إيقاف التحقيقات الجارية والتغطية على المتورطين.
وأكدت الشركة أن هذه الحملات لا تمثل إلا محاولات يائسة من أطراف متضرّرة من الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها مجلس الإدارة لإنهاء العقود المشبوهة ووقف ممارسات ألحقت أضرارًا مالية وفنية جسيمة بالشركة في مراحل سابقة.
وأشارت الشركة إلى أن كافة الملفات المتعلقة بهذه التجاوزات موثقة ومودعة لدى الجهات المختصة، ومن بين المشاركين في هذه الحملات من تم فصله سابقًا، ومن عليه مخالفات مالية وإدارية مثبتة، ومن يتبع جهاتٍ تسعى للإضرار بالمؤسسة ومصالحها.
وأبدت الشركة استغرابها من صمت بعض الجهات المختصة تجاه هذه الممارسات الهدامة، خاصةً وأن الشركة تكبّدت خسائر فادحة خلال السنوات الماضية نتيجة سوء بعض الإدارات السابقة، وهي ذات الأطراف التي تحاول اليوم التشكيك في أداء الشركة.
ولفتت الشركة إلى أن مجلس الإدارة اتخذ إجراءات عملية للحفاظ على ممتلكات الشركة داخل مطار طرابلس، والمتواجدة منذ عام 2011، بتشكيل لجنة فنية مختصة قامت بحصر وتفكيك ونقل كافة قطع الغيار إلى المخازن التابعة للشركة، حفاظًا على المال العام ولغرض الاستفادة منها.
وأكدت شركة الخطوط الجوية الأفريقية أنها ترحّب بجميع الجهات الرقابية والمساءلة القانونية، وتدعو الجهات المختصة إلى استكمال التحقيقات وكشف الحقائق للرأي العام، حفاظًا على هذه المؤسسة الوطنية التي تمثل أحد رموز الدولة الليبية.