الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-20

4:56 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-20 4:56 صباحًا

حول تهميش المرأة.. المنصة ترصد آراء سيدات تولين مهام سياسية وقانونية

Wide Web

رغم الدور الحيوي الذي لعبته المرأة الليبية في مختلف المراحل الوطنية، سواء خلال مرحلة النضال من أجل الاستقلال أو في التحولات السياسية التي شهدتها البلاد بعد عام 2011، إلا أن حضورها في مؤسسات صنع القرار والمجال السياسي لا يزال محدودًا، ويعكس حالة من التهميش المستمر التي تعانيها المرأة في الساحة السياسية الليبية.

وعلى الرغم من تبني الخطاب العام لمفاهيم التمكين والمساواة والمشاركة السياسية، إلا أن الواقع يكشف عن ضعف تمثيل النساء في دوائر صنع القرار، ويرتبط ذلك بجملة من العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية.

دون المتوقع

المنصة رصدت آراء نساء تولين مهام سياسية وقانونية ونقلت وجهات نظرهم بشأن تهميش المرأة في الحياة السياسية وفي هذا الشأن قالت أستاذة العلوم السياسية والإدارة العامة في جامعة بنغازي وعضو اللجنة الاستشارية، عبير أمنينة إنه بالرغم من وجود نسبة من النساء تصل إلى 16% في السلطة التشريعية إلا أن هذا الأمر لازال دون المتوقع لأننا نطمح لحد أدنى 30% من نسبة الكوتة المخصصة للنساء. وأرى أن الأمر يتحسن قليلا على مستوى البلديات لكن على مستوى السلطة التشريعية لازلنا متقوقعين حول نسبة 16%

وأضافت أمنينه لـ “المنصة” “أرى أن الأمر أفضل قليلا بالنسبة للسلطة التنفيذية حيث كانت حكومة الوحدة الوطنية التي جاءت عقب اتفاقية جنيف كانت نوعا ما إيجابية بالنسبة لمشاركة النساء حيث وجدنا سيدات على رأس وزارات سيادية مثل العدل والخارجية بالإضافة إلى وكيلات ومستشارات ونحن لازلنا نؤسس لمرجعية ونأمل في المرات القادمة أن يكون العدد مقترن بالفاعلية والقدرة على التأثير والقيادة والمعرفة التي هي مفتاح التأثير فعندما يتم اختيار النساء بناء على محاصصة قبلية أو فئوية تبقى المشاركة مجرد مشاركة شكلية في الوزارة”.

وتابعت “في المقابل فإن انتخابات الهيئة التأسيسية وضعت 10% فقط نسبة المشاركة النسائية من واقع 60% وهي نسبة مخيبة جدا للآمال ومجحفة وبالتالي فإن القانون هو الأساس في مشاركة النساء من عدمها ويجب أن يتم التأني في وضع القانون وتفسيرها لأنه أحيانا يفسر بشكل يقلل من مشاركة المرأة ويتم التحايل على ذلك كما حدث في قانون 59 لنظام الإدارة المحلية الذي نص على وجود مرأة واحدة على الأقل فأصبحت النظم الانتخابية تصر على وجود امرأة واحدة فقط مع أن القانون وضع ذلك كحد أدنى وليس أعلى”..

ضعف التمثيل

وحول أسباب ضعف تمثيل النساء في المناصب القيادية قالت أمنينه إنها جملة من الأسباب إلا أن التحديات القانونية على رأس هذه الأسباب حيث نجد أن القوانين عندما لا تأخذ بعين الاعتبار تواجد النساء وتعمل على تخصيص دوائر انتخابية للنساء بشكل جيد في مناطق يفترض أن يتم فيها تمثيل النساء تمثيل عالي فإن هذا يتضمن إقصاء ممنهج للنساء من المشاركة في العملية السياسية وهذا ما تم ملاحظته في العملية الانتخابية حيث تم إهمال مشاركة النساء في الكثير من المناطق.

وشددت أمنينة على أن السياقات المرتبكة أثرت على النساء حيث أن الواقع يشير إلى وجود استجابة لضغوط أممية ومحاولة إظهار أن المرأة موجودة الآن حتى إن كانت فرصها صفرية ففي المناصب العامة لو وجدت المرأة فإنها تخضع لمنطق المحاصصة الجهوية والقبلية والفئوية والجماعات الدينية والمسلحة ومن يتبنى قيم المدنية يجد نفسه مهمش وتم إبعاده تلقائيا من هذه العملية لأنه لا حاضنة تدفع به للأمام.

مشاركة خجولة

من جانبها أكدت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور زينب الزائدي أن مشاركة المرأة في دوائر صنع القرار لازالت خجولة.

وقالت الزائدي في تصريح لـ “المنصة” إن المرأة بالفعل موجودة في مختلف الوزارات وتتحمل أعباء استمرار الحياة في مختلف القطاعات من تعليم وصحة واقتصاد ومجالس بلدية لكن فيما يتعلق بالمناصب السيادية ومواقع صنع القرار فإن مشاركتها خجولة جدا وبالتالي مازالت المرأة والشباب في ليبيا مهمشين

وأضافت الزائدي أنه ما دام هناك إصرار على استبعاد المرأة من مواقع صنع القرار فإن الأمور ستكون سيئة لأن هناك حالة إقصاء للمرأة في العديد من الوزارات السيادية والحيوية وشددت على أن المرأة أمامها مشوار طويل لتفرض نفسها في مراكز صنع القرار.

الثقافة المجتمعية

فيما أكدت أستاذة القانون الجنائي بكلية القانون في جامعة بنغازي وعضو اللجنة الاستشارية جازية شعيتير، أن الأحزاب أو التكتلات السياسية في ليبيا لن تفتح المجال أمام النساء إلا إذا فرض عليها ذلك بالقانون، مشيرةً إلى أن الثقافة السائدة وإن كانت تعترف نظريًا بشراكة المرأة للرجل في المجال السياسي، إلا أنها تصطدم بواقع اجتماعي وقَبلي وديني يعوق تمكين النساء.

وقالت شعيتير في تصريح لـ«المنصة» إن المجتمع الليبي، بطبيعته الشرقية والقبلية، يمر بمرحلة انتقالية تصعّب من عملية الانفتاح السياسي على النساء، ما لم تكن هناك إرادة سياسية تُترجم في نصوص قانونية ملزمة، كما حدث في خارطة الطريق التي نصت على أن لا تقل نسبة تمثيل النساء في الحكومة عن 25%، وهو ما تم احترامه في حكومة الوحدة الوطنية والحكومة الليبية.

وأضافت أن تطبيق هذا المبدأ في القوانين الانتخابية سيُسهم في فرض حضور النساء بنسبة 25% «رغمًا أو قهرًا»، ما سيؤدي إلى رسم سياسة عامة جديدة تُرسخ ثقافة مجتمعية أكثر تقبّلًا لدور المرأة في الحياة السياسية.

المرأة القائدة

وحول مدى تقبّل المجتمع لفكرة «المرأة القائدة»، أوضحت شعيتير أن البيئة الاجتماعية الليبية ما زالت تميل إلى القبيلة والجهوية والعرقية، معتبرةً أن المنظومة القبلية ترى المرأة «مبعث فخر، لكنها ليست قائدًا، لأن القيادة في نظرها للرجل».

وأضافت أن المنظومة الدينية كذلك تكرّس هذا التصور بقولها إن «الولاية للرجال»، معتبرةً أن هذه المنظومات الثقافية والاجتماعية والدينية تمثل من أبرز المعرقلات أمام بروز دور المرأة في مواقع القيادة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة