ودّعت الساحة الرياضية الليبية اليوم اللاعب الدولي السابق محمود الجهاني، أحد أبرز نجوم كرة القدم في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والذي وافته المنية عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد مسيرة زاخرة بالعطاء داخل الملاعب وخارجها.
ويُعدّ الجهاني من الرموز البارزة في تاريخ نادي الوحدة والمنتخب الوطني، إذ بدأ مسيرته الكروية عام 1958 ضمن أشبال نادي ميزران (الوحدة حاليًا)، قبل أن يصعد إلى الفريق الأول سنة 1964 ويواصل مشواره معه حتى عام 1977، مخلّفًا بصمة كبيرة في ذاكرة الجماهير.
وخاض الراحل أكثر من 50 مباراة دولية مع المنتخب الوطني بين عامي 1966 و1976، مثّل خلالها ليبيا في بطولات عربية وإفريقية ودولية، من أبرزها كأس العرب 1966 بالعراق، ودورات كأس فلسطين في العراق وليبيا وتونس، إلى جانب دورة ألعاب البحر المتوسط 1967 وتصفيات كأس العالم والأمم الإفريقية.
وعُرف الجهاني بأهدافه الحاسمة ومهاراته العالية، حيث سجّل في شباك منتخبي لبنان وفلسطين، وكانت آخر مبارياته الدولية أمام السودان عام 1976، انتهت بفوز ليبيا بهدف دون رد.
وبعد اعتزاله، واصل مسيرة العطاء في مجال التدريب، فتولّى قيادة نادي الوحدة، ثم منتخب ليبيا للشباب، كما عمل مدربًا مساعدًا للمنتخب الأول عام 1985 إلى جانب الراحل الهاشمي البهول، خلال الفترة التي كان فيها المنتخب قريبًا من التأهل إلى مونديال المكسيك 1986.
برحيل محمود الجهاني، تفقد الرياضة الليبية أحد أعمدتها التاريخية، الذي ترك إرثًا رياضيًا وإنسانيًا سيظل خالدًا في ذاكرة الكرة الليبية.