أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن بدء تلقي الترشيحات للمشاركة في الحوار المهيكل، أحد المكونات الرئيسية لخارطة الطريق السياسية التي تشرف عليها البعثة، ويهدف هذا الحوار إلى وضع توصيات عملية تسهم في تهيئة بيئة سياسية ملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وتوحيد المؤسسات الليبية في إطار رؤية وطنية مشتركة.
وأوضحت البعثة أن الحوار المهيكل لا يمثل هيئة لصنع القرار، بل يشكل منصة تشاورية تُتيح لمختلف شرائح المجتمع الليبي فرصة المشاركة في صياغة المستقبل السياسي للبلاد، ومن المقرر أن يشارك في هذا الحوار نحو 120 ليبية وليبي، من مختلف المناطق والانتماءات، مع ضمان تمثيل المرأة بنسبة 35%، كما ستُفتح قنوات تفاعلية عبر الإنترنت ولقاءات مباشرة لتمكين المواطنين من المساهمة بآرائهم ومقترحاتهم حول القضايا المطروحة.
وأشار بيان البعثة إلى أن عملية الترشيح تشمل مؤسسات الدولة، والبلديات، والأحزاب السياسية، والجامعات، والمنظمات المجتمعية، إضافة إلى الهيئات الفنية والأمنية، وتستند معايير الاختيار إلى امتلاك المتقدمين خبرة عملية أو أكاديمية في مجالات الحوكمة، أو الاقتصاد، أو الأمن، أو المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، بما يضمن تنوع المشاركين وشمول جميع المكونات الثقافية والجغرافية في ليبيا.
ومن المقرر أن يركّز الحوار على معالجة القضايا العالقة من المسارات السياسية السابقة، والعمل على وضع آليات تضمن تنفيذ مخرجاته بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية ذات الصلة، كما سيُعنى بمناقشة سبل توحيد المؤسسات وتحسين الحوكمة في القطاعات الحيوية، بما يعزز فرص الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن الحوار المهيكل يمثل خطوة أساسية في خارطة الطريق السياسية المعلنة أمام مجلس الأمن، ويهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة الوطنية وبناء توافق شامل يمهّد لمرحلة انتقالية مستقرة تُنهي الانقسامات وتفتح آفاق التنمية والسلام في ليبيا.