الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-20

9:59 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-20 9:59 صباحًا

خارجية الوحدة تأمر “أطباء بلا حدود” بمغادرة ليبيا والحكومة الليبية ترفض القرار وتصفه بغير القانوني

خارجية الوحدة تأمر "أطباء بلا حدود" بمغادرة ليبيا والحكومة الليبية ترفض القرار وتصفه بغير القانوني

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل ليبيا وخارجها، أصدرت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية قراراً يقضي بمغادرة منظمة أطباء بلا حدود الأراضي الليبية قبل التاسع من نوفمبر المقبل، دون تقديم أسباب رسمية واضحة.

القرار الذي يأتي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في غرب البلاد، أثار موجة من القلق لدى الأوساط الحقوقية والمنظمات الدولية، في وقت عبّرت فيه الحكومة الليبية الموازية عن رفضها للإجراء واعتبرته “صادراً عن جهة منتهية الولاية”.

ويأتي القرار في وقتٍ لم تعد فيه أي منظمة دولية تقدم الرعاية الصحية للمهاجرين واللاجئين في غرب البلاد، ما يثير مخاوف واسعة من تدهور الوضع الإنساني والصحي.

Extra 25

منظمة “أطباء بلا حدود”: القرار غامض ويهدد حياة المهاجرين

من جانبه قال رئيس برامج المنظمة في ليبيا ستيف بوربريك، إنهم “يأسفون بشدة لهذا القرار ويشعرون بالقلق العميق إزاء عواقبه على صحة الأشخاص الذين نقدم لهم المساعدة”.

وأوضح أن تسجيل المنظمة لا يزال ساريًا، معربًا عن أمله في “إيجاد حل إيجابي يسمح باستمرار العمل الإنساني داخل البلاد”.

رد الحكومة الليبية: القرار غير قانوني ومن جهة منتهية الولاية

في المقابل صرح وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية عبد الهادي الحويج للمنصة، أن “عمل المنظمات الدولية مرحّب به طالما احترمت القوانين الليبية والسيادة الوطنية”.

وأكد أن القانون رقم (2) لسنة 2001 وتعميم رئيس الوزراء أسامة حماد ومنشور وزارة الخارجية بتاريخ 13 مايو 2024، جميعها تشترط وجود شريك محلي وعدم التدخل في الشؤون السياسية أو الدينية.

وأوضح الحويج أن حكومة الوحدة الوطنية “منتهية الولاية” لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات سيادية كهذه، مشدّدًا على أن إخطار المنظمات بالمغادرة يجب أن يتم وفق إجراءات قانونية وشفافة.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة الليبية ملتزمة بتنظيم عمل المنظمات الدولية لا تقييده، وأن التعاون الإنساني سيستمر بما يخدم مصلحة الشعب ويحترم القوانين والسيادة الوطنية.

سوابق التوتر: تعليق أنشطة عشر منظمات إنسانية في مارس الماضي

وفي سياق ذي صلة، اضطرت منظمة أطباء بلا حدود لتعليق عملياتها في ليبيا في مارس الماضي، وذلك بعد إغلاق مكاتبها من قبل جهاز الأمن الداخلي الليبي واستجواب عدد من موظفيها، إلى جانب تسع منظمات أخرى مثل “أرض البشر” الفرنسية و”سيسفي” الإيطالية، بعدما اتُّهمت هذه الجهات بـ “تغيير التركيبة السكانية للبلاد عبر توطين المهاجرين”.

حينها، وجّه 17 سفيرًا أوروبيًا وممثل عن الأمم المتحدة رسالة احتجاج إلى وزارة الخارجية بحكومة الوحدة، استنكروا فيها ما وصفوه بـ”حملة قمع ضد المنظمات الدولية والعاملين الإنسانيين”، مشيرين إلى أن بعض الموظفين أُجبروا على توقيع تعهدات بعدم العمل مع منظمات دولية مستقبلاً.

إنجازات المنظمة في ليبيا خلال العامين الماضيين

خلال عام 2024، أعلنت “أطباء بلا حدود” أنها قدّمت أكثر من 15 ألف استشارة طبية، بينها 3 آلاف في مجال الصحة النفسية وألفا استشارة لمرضى السل، إلى جانب مساعدات طبية خلال فيضانات درنة عام 2023، كما شاركت في إجلاء مهاجرين عبر ممرات إنسانية إلى إيطاليا.

لكن المنظمة حذّرت من أن عرقلة عمل المنظمات الإنسانية في ليبيا تتزايد، مما يهدد حياة المهاجرين واللاجئين الأكثر ضعفًا.

منظمات دولية تتهم خفر السواحل الليبي بالعنف ضد المهاجرين

في سياق آخر وثقت منظمة “سي ووتش” الألمانية 60 حادثة عنف منسوبة إلى خفر السواحل الليبي ضد قوارب المهاجرين والسفن الإنسانية في البحر المتوسط بين عامي 2016 وسبتمبر 2025.

وفي حادث بارز يوم 12 أكتوبر الماضي، أطلق خفر السواحل النار على قارب مهاجرين في المياه المالطية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وفي نهاية سبتمبر، دعت نحو 40 منظمة إنسانية الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء شراكته مع ليبيا التي بدأت عام 2017 لتمويل وتدريب خفر السواحل، معتبرة أن هذا التعاون “شرعن الانتهاكات وخلق ثقافة إفلات من العقاب”.

وبينما تتباين المواقف بشأن مستقبل عمل المنظمات الدولية، تظل المخاوف الإنسانية قائمة في ظل غياب أي بديل لتقديم الرعاية الطبية للمهاجرين واللاجئين، وفي انتظار ما ستؤول إليه تطورات القرار خلال الأيام المقبلة، يبقى الأمل معقوداً على التوصل إلى صيغة قانونية تضمن استمرار العمل الإنساني بما يحفظ سيادة ليبيا من جهة، وحقوق الفئات الأشد ضعفاً من جهة أخرى، في إطار تعاون شفاف ومسؤول بين الدولة والمنظمات الدولية.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة