أكد رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، أن الرقابة على دستورية القوانين باتت ضرورة لضمان سيادة الدستور وصون الحقوق والحريات، مشيرًا إلى أهمية وجود جهة قضائية مستقلة تتولى هذه المهمة حفاظًا على مبدأ الفصل بين السلطات وبناء دولة القانون والمؤسسات.
وأوضح المستشار صالح – في لقاء صحفي مع المركز الإعلامي لمجلس النواب – أن مجلس النواب هو الجهة المختصة بتنظيم القضاء، وأن ذلك لا يعد تدخلا في عمله، مبينا أن السلطة التشريعية هي التي منحت المحكمة العليا سابقا سلطة الرقابة الدستورية وسحبتها ثم أعادتها، قبل أن يُنشأ بموجب القانون المحكمة الدستورية العليا لتتولى هذه المهام عبر قضاة متخصصين ومتفرغين.
وحول ترحيب رئيس المجلس الرئاسي بأحكام المحكمة العليا، أوضح المستشار صالح أن ذلك يعد تجاوزا لاختصاصاته، مؤكدا أن اتفاق جنيف الذي نظم تلك الصلاحيات قد انتهت مدته، وأن المجلس الرئاسي لا يملك حق التدخل في شؤون السلطة التشريعية.
وبين أن تشكيل المحكمة الدستورية العليا لا يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات، بل يمثل ضمانة لاستقلال القضاء وحماية الدستور، متسائلًا عن أسباب اعتراض المجلس الرئاسي على وجود هيئة قضائية متخصصة.
وفي ختام حديثه، شدد المستشار عقيلة صالح على أن تنظيم القضاء من صميم عمل المشرّع، داعيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى احترام اختصاصاته المحددة قانونا، ومجددا دعمه لموقف نائبي المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي وموسى الكوني، في اعتراضهما على بيان المنفي بشأن المحكمة العليا.