امجاور خليفة
كان العرس كبيرًا، دُعي إليه كل المهمين من المسؤولين وكبار الموظفين وشيوخ القبائل والأعيان، بالإضافة إلى أعداد لا بأس بها من العوالة وراقدين الريح من صغار الموظفين وعمال اليومية وأصحاب دكاكين البقالة وسائقي سيارات الأجرة والمتقاعدين. حتى القطط والكلاب في المنطقة جذبتها الرائحة، فجاءت عسى أن تحصل على بعض الطعام من فتات الموائد وما تبقى في الصحون.
كنت من ضمن المدعوين، ولم تأتني الدعوة من صاحب العرس شخصيا ، بل من بعض أصدقائي الذين كانوا على علاقة جيدة بأصحاب العرس.
فرحت كثيرًا بالدعوة، فالعرس كبير وأصحاب العرس من المرموقين، وكل مناسباتهم تتسم بالكرم والجود. تجهزت للذهاب، ارتديت الأفضل مما لدي، حلقت ذقني وتعطرت.
كان المكان فخمًا، من الأماكن التي نراها في الأفلام والمسلسلات. كان الحضور كثيفًا، وخلق كثيرون جاءوا من كل مكان.
تفاجأت بأن الجميع يحملون بطاقات دعوة، وأنا كل مالدي دعوة شفوية لم يعترف بها رجل الأمن الواقف في المدخل.
نصحني رجل الأمن بالذهاب إلى الاستعلامات للبحث عن اسمي في قوائم المدعوين.
ذهبت، وبعد أن قرأ موظف الاستعلامات القوائم أكثر من مرة، رفع نظره نحوي وبنبرة نصفها حزن ونصفها اعتذار قال لي: يبدو أن اسمك قد سقط من القائمة.
رجعت إلى بيتي اجر خيبتي ، وفي طريقي صادفتني الكلاب والقطط في طريقها إلى العرس . لم تكن تحمل بطاقات دعوة