احتضنت دار الكتب الوطنية بمدينة بنغازي أمسية قصصية بعنوان “السرد الليبي يزهو في بنغازي”، ضمن فعاليات معرض بنغازي الدولي للكتاب 2025، وسط حضور أدبي وثقافي واسع جمع كُتّاب القصة القصيرة ونقاد الأدب ومحبي الحكاية الليبية.
الأمسية التي أدارتها الإعلامية فاطمة المجبري، شهدت تألق نخبة من الأسماء الأدبية البارزة، حيث قدّم الأديب محمد المسلاتي نصوصًا عميقة حملت بصمته السردية المميزة، فيما استعاد محمد العنيزي ملامح المدينة القديمة وذاكرتها المتجذّرة في الحكاية، وأضفى إسماعيل القايدي نكهة البادية وصدق السرد الشعبي، بينما غاص محمد مفتاح الزروق في أعماق الإنسان وأسئلته الوجودية، واختتم حسام الثني الأمسية بنصوص معاصرة تفتح آفاق التأمل والدهشة.
وفي كلمة خلال الأمسية، عبّر القاص حسام الثني عن سعادته بالعودة إلى دار الكتب الوطنية، قائلاً: “لدينا ذكريات عزيزة في هذا المكان، واليوم نستعيدها بين أصدقاء وأساتذة شاركونا الحرف والحلم”، وأضاف أن الأمسية تمثّل احتفاءً بالسرد الليبي وتنوّع أجياله وأصواته، مؤكد أن الحكاية الليبية ما زالت تنبض بالحياة وتعكس تنوّع المجتمع وغناه الثقافي.
من جانبه، أوضح القاص محمد العنيزي أن الفكرة هي أصل الكتابة القصصية، فهي “الومضة التي تولد من عمق الحياة لتتحول إلى نص نابض بالصدق والتجربة”.
واختُتمت الأمسية وسط إشادة الحضور بمستوى الطرح وجودة النصوص المقدمة، في مشهد يعيد لبنغازي مكانتها الثقافية كمنارة للإبداع والأدب، مؤكدة أن الكلمة ما زالت تبني وتوحد، وأن الثقافة هي روح المدينة التي لا تنطفئ.