الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-20

2:47 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-20 2:47 مساءً

المبروك تطلق مبادرة وطنية لحماية القرش الملائكي المهدد بالانقراض في ليبيا

المبروك تطلق مبادرة وطنية لحماية القرش الملائكي المهدد بالانقراض في ليبيا

أطلقت عالمة الأحياء البحرية سارة المبروك، مبادرة وطنية غير مسبوقة تهدف إلى حماية سمك القرش الملائكي من خطر الانقراض في السواحل الليبية، في ظل التراجع الحاد لأعداده على مستوى البحر الأبيض المتوسط.

وقالت المبروك إن حماية هذا النوع ليست مجرد مهمة علمية، بل هي واجب بيئي ووطني يهدف إلى الحفاظ على التوازن الطبيعي للبيئة البحرية التي تعتمد عليها آلاف الأسر الساحلية في معيشتها اليومية.

وأوضحت المبروك أن أسماك القرش الملائكي تُعد من الأنواع المدرجة في قائمة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) ضمن فئة “المهددة بالانقراض بشكل حرج”، وهو ما يعني أن أي فقد إضافي في أعدادها قد يؤدي إلى انقراضها الكامل خلال عقود قليلة.

وأضافت: “اختفاء القرش الملائكي من مياهنا يعني أن هناك خللاً كبيرًا في النظام البيئي البحري، فهذه الكائنات المفترسة تلعب دورًا حاسمًا في ضبط توازن السلسلة الغذائية، وأي تراجع في أعدادها يُترجم مباشرة بتدهور في صحة البيئة الساحلية”.

Extra 98

كانت جمعية الأحياء البحرية في ليبيا، التي تديرها المبروك، قد سجلت خلال عامي 2020 و2021 ما يزيد على خمسين مشاهدة مؤكدة لأسماك القرش الملائكي في خليج سرت، بعد أن كان يُعتقد لسنوات طويلة أن هذا النوع قد انقرض تمامًا من مياه البحر المتوسط، مشيرة إلى أن هذا الاكتشاف غيّر النظرة السائدة لدى العلماء بشأن وجود هذه الأسماك في المنطقة، ودفع الجمعية إلى تحديد خليج سرت كموقع رئيسي لتكاثرها الطبيعي.

وأضافت المبروك: كان العثور على هذه المجموعة من القرش الملائكي نقطة تحول في عملنا، لقد منحنا ذلك دافعًا قويًا لتأسيس قاعدة بيانات وطنية لرصد أعدادها، وجمع معلومات دقيقة عن أماكن تواجدها وأنماط حركتها وسلوكها في فترات التكاثر.

وقد استعانت الجمعية بفرق من الغواصين المتطوعين والصيادين المحليين، إلى جانب التعاون مع خبراء من برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومؤسسات بحثية أوروبية مختصة، لتوثيق البيانات وإطلاق حملة توعية ميدانية في مدن الساحل الليبي.

وأكدت سارة المبروك أن التحدي الأكبر يتمثل في الصيد العرضي، إذ تُحتجز أسماك القرش الملائكي كثيرًا في شباك الجر القاعية التي تُستخدم لصيد أنواع أخرى من الأسماك، ما يؤدي إلى نفوقها بشكل غير مقصود، موضحة أنهم بدأوا بتنظيم ورش تدريبية لتوعية الصيادين بكيفية التعرف على القرش الملائكي وتحريره من الشباك عند الإمساك به، وقد كان هناك تجاوب .

شكله وطبيعة حياته

يُعرف القرش الملائكي (Squatina squatina) بجسمه المسطح وزعانفه العريضة التي تمنحه مظهرًا يشبه سمك الراي، يعيش عادة في المياه الضحلة والرملية ويمتاز بقدرته على التمويه التام؛ إذ يدفن نفسه في الرمال ليختبئ من فرائسه التي يهاجمها بسرعة خاطفة، ويبلغ طوله في المتوسط ما بين متر إلى متر ونصف، بينما قد تصل بعض الإناث إلى مترين ونصف تقريبًا.

ويُعد هذا النوع من الأسماك مفترسًا صبورًا يستخدم استراتيجية “نصب الكمائن”، حيث ينتظر حركة الأسماك الصغيرة والقشريات ليهاجمها فجأة، غير أن هذه القدرة على التمويه جعلته أيضًا ضحية سهلة للصيد الجائر، إذ يعلق غالبًا في الشباك دون أن يلاحظه أحد.

ورغم تصنيفه كنوع مهدد بالانقراض، فإن القرش الملائكي لا يتمتع بعد بحماية كافية، فبحسب المبروك، تعمل الأمم المتحدة وبرنامجها البيئي مع السلطات المحلية لإدراج هذا النوع ضمن قوائم الحماية الوطنية، إلى جانب إنشاء محميات بحرية صغيرة في مواقع تكاثره. كما يجري التنسيق مع باحثين في إسبانيا والمغرب لتبادل البيانات حول طرق إعادة توطين هذا النوع في بيئاته التاريخية.

وتعتبر التنمية الساحلية العشوائية والتلوث البحري وتغير المناخ عوامل تزيد من خطورة الوضع، إذ تؤثر على حرارة المياه ونسبة الأوكسجين في القاع، ما يقلل من فرص بقاء صغار القرش على قيد الحياة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة