الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

5:34 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-15 5:34 صباحًا

تقرير موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي يثير الجدل ويتجاهل حكم المحكمة العليا الليبية

تقرير موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي يثير الجدل ويتجاهل حكم المحكمة العليا الليبية

أثار التقرير الذي نشره موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي مؤخرًا موجة من الجدل في الأوساط الليبية، بعد أن أورد أن مدير التسويق الدولي السابق بالمؤسسة الوطنية للنفط، عماد بن رجب، “أدين في قضية فساد عام 2023″، وأنه “عاد ليتولى دورًا مثيرًا للجدل داخل شركة خدمات النفط المتوسطية”، في إشارة إلى دوره في إطلاق فرع جديد للشركة بإمارة موناكو.

لكن مراجعة الحقائق القانونية والوثائق الرسمية تُظهر أن التقرير الفرنسي استند إلى معلومات سابقة تم إسقاطها بحكم قضائي نهائي، مما يجعل ما نُشر أقرب إلى تشويه متعمد منه إلى عمل استقصائي مهني.

القضية التي أشار إليها التقرير الفرنسي تعود إلى ما عُرف إعلاميًا بملف “الوقود المغشوش”، التي أصدرت فيها محكمة استئناف طرابلس حكمًا أوليًا في يونيو 2023 بالسجن عامين ونصف على بعض مسؤولي المؤسسة الوطنية للنفط، من ضمنهم عماد بن رجب.

غير أن المحكمة العليا الليبية وهي أعلى جهة قضائية في البلاد نقضت الحكم وألغته بالكامل في أكتوبر الماضي (2024)، مؤكدة بطلان الاتهامات التي وُجهت لبن رجب وزملائه، لتُعيد لهم اعتبارهم القانوني والمهني.

وبالتالي، فإن القول بأن القضية “ما زالت منظورة أمام القضاء” كما ورد في تقرير أفريكا إنتليجنس هو ادعاء غير صحيح ومخالف للواقع القضائي، إذ لم يعد هناك أي طعن قائم أو إجراء قانوني مفتوح ضد المتهمين.

يُظهر تتبّع محتوى التقرير أن الموقع الفرنسي اعتمد على مصادر ثانوية من داخل ليبيا، وعلى تسريبات من تقارير ديوان المحاسبة، دون الإشارة إلى الحكم القضائي النهائي، وهو ما يُعتبر إخلالًا بمعايير النشر المهني التي تفرض التأكد من تحديث المعلومات قبل نشرها.

توقيت نشر التقرير يتزامن مع تصاعد التنافس على قطاع النفط الليبي وفي ظل مطالبة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان الشركات العالمية بالعودة إلى ليبيا، ومحاولات بعض الأطراف الإقليمية والدولية التأثير في إدارة الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.

ويرى مراقبون أن شركة “خدمات النفط المتوسطية” المقامة خارج ليبيا، بما في ذلك فرعها الجديد في موناكو والتي رصدها التقرير. في خطوة وُصفت بأنها “غامضة”، تم الإعلان عنها رسميًا في 20 أكتوبر الماضي.

ديوان المحاسبة الليبي بدوره يواصل مراجعة ملفات التوريد والتعاقدات النفطية، لكن لم يصدر عنه أي اتهام مباشر ضد بن رجب في التحقيقات الأخيرة.

هل تحول موقع «أفريكا إنتليجنس» الاستخباراتي الفرنسي رغم سمعته كمصدر للمعلومات الاقتصادية في إفريقيا إلى منصة تُستخدم أحيانًا لتصفية الحسابات السياسية والاقتصادية، خاصة في الملفات الليبية الحساسة التي تتقاطع فيها مصالح شركات غربية وإقليمية.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة