الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

8:36 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-15 8:36 صباحًا

الكتاب يتنفس أكسجينَ إقبالِ القراءِ المهتمين

Wide Web

تابعت ورصدت عفاف عبدالمحسن .

حدث مهم في بنغازي ربما يجتمع في عشرة أيام فقط ولكن أثره يبقى حتى انعقاد الدورة الخامسة .. لإحياء المعرض الدولي الرابع للكتاب في بنغازي .. الذي استشعرنا فيه كل شيء يتنفس ليس الكتاب فحسب .. فالمشهد باحتفاء أولا بدار الكتب الوطنية وما آل إليه حالها بعد الاهتمام بصيانتها لتعود منارة للقراء والمرتادين من كتاب وأدباء ألهب اسم المكان الذي سيقام فيه المعرض بكامل فاعلياته المصاحبة لعروض كتب جديدة وأخرى تدرك دور النشر أهميتها للقراء والدارسين والبحاث .. دار الكتب الوطنية لم تكن مجرد مكان يحفظ الدوريات والمراجع المهمة وأمهات الكتب وأروقتها تحمل ذكريات أسماء مهمة عبرت تاركة أثرها الثقافي لأجيال من الكتاب والأدباء بعدها .. بل موقعا تاريخيا له دلالته المهمة في تاريخ الثقافة الليبية وعند كل أديب فمنها يستخرج الكاتب رقم الحفظ وحقوق المؤلف ووجب تضمين نسخ خمس من كل إصدار عبر أي دار للنشر داخلية أو خارجية لتحتضنها أرفف الدار التي يحفظ العاملين عليها إحصاءات مهمة باقية منذ دهور لعناوين قيمة وكتاب أفنوا أعمارهم لإحياء لغة راقية لا يتآكلها زمن ..

_ يوميا للطلاب والكشاف دور مهم في إحياء الأمل واستمرارية ارتباط الثقافة بالكتاب الورقي وتجسيد الإبداعات على هيئة مسرحيات وشعر غنائي وشراء الكتاب المرغوب للطفل والمناسب لأعمارهم من دور النشر المختلفة .. كما يحي طلاب المؤسسات التعليمية تراث الأجداد في أروقة معرض الكتاب الدولي بكل التفاصيل التي أكد الحضور دقتها وأهمية أن يتعرف عليها الجيل الجديد الذي جسدها عينيات قطع وملابس وأكلات كما شعرا وفروسية ويوميات البيت الليبي في مورثنا القديم .. وبالفعل كان طلابنا من حوالي 45 مؤسسة تعليمية مع كشاف ومرشدات بنغازي زهرات وأشبال وقادة على موعد تحويل معرض بنغازي الدولي للكتاب إلى عرس ثقافي حي ، بعروضهم التراثية اليومية وأعمالهم الفنية التي تعكس واقع بعض الأمور التي يجب أن تتبدل في الشارع الليبي بتبني ثقافة راقية جميل أنها صدرت عن جيل قادم بقوة رغم كل المغريات الحديثة التي تشغل بال المربين إلا أنهم أثبتوا قدرتهم على معايشة عصرهم واحتفاظهم بالقيم وهذا ما أثلج صدور الحضور زوار المعرض الذين أكدوا أن معرض الكتاب آتى أهدافه النبيلة المتمثلة في شعاره (( الإعمــار والســلام )) .

Extra 8.jpg17 8

_ جلسةً حوارية بعنوان «أبعاد وآفاق العلاقات الليبية الأفريقية»، استهدفت بحث سبل تطوير التعاون بين ليبيا ودول القارة السمراء السبت اليوم السادس للمعرض الثامن من نوفمبر بتنظيم مركز بحوث الدراسات الإفريقية بالحكومة الليبية بحضور عضوا مجلس النواب محمد دومة وعبدالناصر النعاس ، ومدير المركز الليبي للثقافات المحلية منذر الفقهي، أثراها نقاشا راقيا مجموعة من الباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشؤون الإقليمية .. إذ استعرضت ورقة العمل المقدمة للتحاور تاريخ العلاقات الليبية الأفريقية عبر العصور، والتحديات المشتركة التي تواجه القارة (( الهجرة _الفقر _المجاعة _ والبيئة )) كما تحليل النظم السياسية في أفريقيا وخصائصها، نتج عنها عرضا لعدد من  النتائج والتوصيات البحثية بإمكانها مع أخذها بعين الاعتبار دعم صناع القرار وتعزيز حضور ليبيا في محيطها الأفريقي .

السبت الذي تضمن موعدا آخر للثقافة عبر كتب شغف بها رواد معرض الكتاب صغارا وكبارا صباحا باستمرار فاعليات جلسات توعوية ثقافية للمؤسسات التعليمية ومساء بدأت بالندوة في فاعلية ثقافية أولى عند الخامسة مساء تلتها فاعلية أفعمت الأجواء فيها بشجن تارة وشعور بشمم تارة أخرى بين قصائد الشعر المحكي لمبدعين برزوا في كتابته حتى ضجت قاعة الفاعليات الثقافية بحضور مكثف إذ الأمسية الشعرية استثنائية أحياها الشعراء عصام الصابري وعفاف عبد المحسن التي أدارت الأمسية أيضا من بنغازي _ والشاعر فارس برطوع من درنة الزاهرة _ وبمشاركة مميزة للشاعر الغنائي سفيان بوطيغان ملبيا دعوة رئيس اللجنة الثقافية الأستاذ خالد العمامي للمشاركة وكان لقصائده أثرها الوجداني الكبير في الحضور الذي تماهى مع كل قصائد شعراء المحكية إذ خصص للمحكي فاعلية لتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور بإحياء التراث الشعري المحلي ، وإبراز دوره لتصوير الدفق الحياتي بلهجة عامية راقية قريبة من وجدان كل ليبي .

الجلسة الأولى وعند الخامسة مساء كان الحضور للمعرض على موعد مع ندوة ثقافية بعنوان « الثقافة الليبية .. تنوع يوحد وهوية تجمع » ، نظّمها المركز الليبي للثقافات المحلية يوم الخميس بتاريخ 7 / 11 _ اليوم الخامس على التوالي من معرض الكتاب وفاعلية ثقافية مصاحبة أخرى حوارها تبلور في ” أهمية الثقافة في ترسيخ قيم المواطنة والمصالحة الوطنية ” متشعبا بمشاركة نخبة الأكاديميين والبحاث نقاطا فكرية مهمة تبين أهمية المكونات الثقافية الليبية ودورها لتوحيد الوطن بهويته وفسيفسائه الثقافية المثرية بتنوعها الجامعة لا المفرقة وكان النقاش إيجابيا من قبل الحضور الواعي المثقف مؤكدين أن التنوع الثقافي في الهوية الليبية بمكوناتها عبر مساحتها المترامية يمثل مصدر قوة وثراء للمجتمع الليبي ولم يكن في يوم من الأيام عاملا انقسام بقدر تعزيزه للتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية .. وفعليا اختُتِمت الندوة بعرض رؤية مستقبلية عُنونت « مشروع وطني ثقافي جامع » هدفه وضع استراتيجية وطنية شاملة لتعزز التكامل الثقافي والمجتمعي ، انطلاقا من الموروث الثقافي الليبي الغني كأساس لبناء هوية حديثة تضم كل شبر في الوطن .

Extra 3.jpg30 3

وفي ذات اليوم اختتمت الفاعليات الثقافية بموعد مع الروح في أمسية الشعر الفصيح .. بدأت في السابعة مساء بمشاركة أصوات شعرية مهمة من اجدابيا جمعة الفاخري وفاطمة الرقعي _ من بنغازي عفاف عبدالمحسن . عبدالسلام بوحجر ووجدان عياش _ من مصراتة أحمد بن وفاء .. وقدمتهم بلغة عربية رصينة راقية الإعلامية فاطمة المجبري .. التي استثمرت حضور رئيس اللجنة التحضيرية للمعرض اللواء الشاعر خالد المحجوب المحتفي هو أيضا بين الشعراء بديوانه الجديد المعروض ضمن دور النشر بمعرض الكتاب ودعته كي يقرأ من بعض قصائد الديوان مايشنف أذان الحضور الذين تمنوا أن لا تنتهي الأمسية التي حظت بكثير من التفاعل مع القصائد والشعراء هذا ماشجع بعض الموهوبين الشباب بالمشاركة راغبين وفي حضور كم مميز من النقاد والأدباء والشعراء الكبار وكذا الذواقة لمرامي الشعر أن يستمعوهم مقدمين لهم مايلزم من ملاحظات .. وهذه الروح التي حوت قاعة الفاعليات بدار الكتب الوطنية قال عنها الكتاب و النقاد الحضور الأستاذ طارق الشرع وخالد المجبري وخالد الزغيبي إنها تذكرهم بما كانت عليه أروقة دار الكتب من جلسات أدبية بين كبار الشعراء والموهوبين يتتلمذون عليهم بكل حبية وأعطت هذه السانحة لفاعلية الشعر الفصيح معنى العائلة الثقافية الكبيرة الداعم كبيرها صغيرها في صورة زاهية الألوان لمعنى تلاقح الأجيال .

وفي الجمعة سادس أيام معرض الكتاب الدولي الرابع وفي دار الكتب الوطنية .. استمرت الفاعليات مع فتح أبواب المعرض لاستقبال جمهور القراء .. فكان للشعراء أمسيتهم الماتعة الحافلة بالمعاني القيمة في قصائد الشعبي والغنائي .. جسدت الأمسية ثراء الشعر الشعبي الليبي، وأبرزت دوره في تعزيز الهوية الثقافية وإحياء التراث الفني الأصيل، في مشهدٍ يؤكد على حضور الكلمة الشعرية كجسر للتواصل والجمال ضمن فعاليات المعرض الثقافية المتنوعة .. إذ قدّم الشعراء المشاركون مجموعة من القصائد التي تنوّعت موضوعاتها بين الوطن والحب والوجدان، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين استمتعوا بالأداء الشعري المفعم بالعاطفة والروح الوطنية .. والتي قدمها بكل اقتدار الراوي عاطف العباسي .

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تفتتح فعاليات اليوم الخامس لمعرض بنغازي الدولي للكتاب

ورحب الحضور والمشاركين من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن افتتاح الفاعليات الثقافية في اليوم الخامس الجمعة بدأت  بمحاضرة علمية نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعنوان ” دور وسطية الخطاب الديني في إعادة إعمار العقول”، حيث ألقاها الشيخ عبد الرحمن علي اجويلي ، عضو اللجنة العليا للإفتاء ، وأدارها الأستاذ عبد الرحمن المهشهش .. فتناولت المحاضرة أربعة محاور رئيسية ، استُهلّت ببيان مفهوم الخطاب الديني ومكانة العقل في التشريع الإسلامي، ثم تطرقت إلى أصالة الخطاب الديني والموقف من تجديده، ودور الخطاب الديني في مواجهة الانحرافات الفكرية المعاصرة ، مع التأكيد على ضرورة تفعيل الخطاب الديني في بناء وعي المجتمع ، بالإضافة إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية لترسيخ القيم الأخلاقية والفكرية السليمة

لم تهمل اللجنة الثقافية لمعرض الكتاب الدولي ببنغازي في دورته الرابعة أيا من التفاصيل الثقافية التي من شأنها تبيان دور الثقافة والمعارف العامة في مجالات شتى تدعم وترفع من مستوى الذائقة والتعاملات اليومية للإنسان المعول عليه رفع اسم وطنه عاليا بثقافته وإلمامه المعرفي .. وحتى اليوم ماقبل الختامي للمعرض المقرر أن يكون الأربعاء القادم الموافق 12 / 11 / 2025 م فستنتظم الأحد أمسية للنقد القصصي يشاركها القاص والناقد من بنغازي امجاور اغريبيل ومن طرابلس الكاتب والناقد يونس الفنادي وفي الجزء الثاني فاعلية تحت عنوان الصحافة الليبية في مائة عام بمشاركة الصحافي الروائي إبراهيم عبد الحميد _ والكاتب الصحفي والقاص الصديق بودوارة . والإثنين موعد جمهور الحضور مع جلسة أولى مسائية تحت عنوان دور البحث العلمي في تعزيز الأمن يشاركها ثلة من أهم القانونيين وأعضاء هيئة التدريس في علم الاجتماع _ تليها ندوة تدشين مجلة صناع القرار .

تختتم الفاعليات الثقافية يوم الثلاثاء الموافق 11/11/2025 م بجلستين مسائيتين أولاهما مع جامعة بنغازي وندوة الشباب والوعي المجتمعي من خلال القراءة _ وحوارية بعنوان (( بين إعلاميّْن )) تضم ثلة من الإعلاميين الليبيين أصحاب التأثير من الكبار عزيزه عبدالمحسن وحسام التائب كما أكاديميا الدكتور محمد المنفي _ في نقاش جاد مع الإعلاميين الشباب محمد احفيظة . عمار المنصوري . ومروان قرقوم .

ختاما .. تشرفنا بمواكبة المعرض وحضور الفاعليات التي لم ينس المشرفين أن يضيفوا لمحة ليبية أصيلة عليها فيها تعاضد إنساني فحوت القاعة الأولى في مدخل دار الكتب فنون جميلة لصاحبات الصناعات اليدوية الليبية وعبر المعرض شباب موهوبين مبدعين منهم من يرسم نقشا على الزجاج ومنهم من لوحاته الفنية زينت الممرات فتزينت بأعمالهم دار الكتب الوطنية ليطلق على معرض الكتاب الدولي في دروته الرابعة في بنغازي حقا عرس الكتاب والهوية إعمارا وسلاما .. وحينما نصف فإننا ننقل صورة حقيقية بالكلمة ولقطات الصور المصاحبة فشعور كل من حضر وشارك وتفاعل وقدم كلماته عبر لقاءات مباشرة ” بودكاست ” مع أعضاء اللجنة الإعلامية المتلقفين كل مثقف وشاعر وكاتب وقاص ضيوف بنغازي من مدننا الليبية الملبين دعوة اللجنة الثقافية للمشاركة.. توحدت رؤيتهم حمدا وشكرا لله وتقديرا للدور الحضاري المهم الذي تشاركه القيادة العامة للقوات المسلحة عبر إدارة التوجيه المعنوي بعودة  معرض بنغازي الدولي للكتاب كل عام حتى وصل دورته الرابعة وبمعية وزارة الثقافة والفنون هذا العام وكافة اللجان المنبثقة المنظمة .. منارةً للفكر وواحةً للمعرفة وتوحيدا الصف والرؤى بمعرض قرأ كتاب الطفولة كما يجب وهو صفحة أولى في كتاب كل أسرة ليبية ومؤسسة تعي أن الصغار هم اللبنة التي يجب أن تدرك دور الكتاب ومحتواه لإحياء العقول وتنميتها ليعتمد عليهم في قادم الأيام .. وبالجميع تحول الحلم واقعا بعزيمة تعيد لأمة إقرأ شغفها بالقراءة لبقاء كتابها نابضا حيا متنفسا بمحتواه .

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة