الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-17

6:22 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-17 6:22 صباحًا

الجزائر تتخذ تدابير وقائية ضد الكوليرا بعد انتشارها في دول الساحل والصحراء

الجزائر تتخذ تدابير وقائية ضد الكوليرا بعد انتشارها في دول الساحل والصحراء

اتخذت السلطات الصحية في الجزائر تدابير وقائية مُبكرة ضدّ مرض الكوليرا بعد تسجيل انتشاره في عدد من دول الساحل والصحراء المجاورة، وذلك تخوفاً من احتمال وصول أو تسلّل حالات إصابة إلى المناطق الجنوبية من البلاد، التي تشهد عبور مهاجرين غير نظاميين قادمين من هذه الدول.

وقال رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى تمنراست، جنوبي الجزائر، البروفيسور إلياس أخاموخ، في مؤتمر صحافي عُقد اليوم الأربعاء، خُصِّص لاستعراض الوضعية الوبائية العامة والتدابير الوقائية المعتمدة من قبل السلطات الصحية، إنّه “تم تفعيل جهاز اليقظة الخاص بمرض الكوليرا، نظراً لتمركزه في بعض الدول المجاورة، كما جرت تعبئة جميع أطباء الولاية للتعامل مع أي طارئ، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية ومكافحة الأمراض المتنقلة”.

وذكر المسؤول الصحي أنّه “لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بالكوليرا في الجزائر حتى الآن”، مشيرا إلى أنّ هذا الإجراء يندرج في إطار التدابير الوقائية والاحترازية، ويهدف إلى رصد أي حالة أو أعراض مشتبه بها لدى المواطنين أو المهاجرين الوافدين من دول الجوار، مع تنفيذ حملات التلقيح اللازمة، ولا سيّما في المدن الجزائرية القريبة من الحدود مع دول الساحل والصحراء، التي تشهد توافدا لمهاجرين من هذه المناطق.

وأضاف أخاموخ أن “ولاية تمنراست، بوابة كبرى مدن الصحراء، تُعد الأولى في الجزائر من حيث عدد حالات الملاريا والدفتيريا، لكونها بوابة دخول الأجانب. وأوضح أنه تم إشراك الأجانب في حملات التلقيح، حيث تم تلقيح 33 ألف شخص من جنسيات أجنبية، وذلك لحمايتهم وحماية المواطنين من الأمراض المعدية”.

وفي سياق متصل، أفاد مدير عام الوقاية بوزارة الصحة الجزائرية جمال فورار بأنّ وزارة الصحة وضعت استراتيجية وطنية للوقاية من الأمراض المتنقلة، بإشراك مختلف القطاعات المعنية، وتشمل هذه الاستراتيجية تطوير أنظمة المراقبة والإنذار والاستجابة السريعة وتقييم المخاطر من طرف اللجان والخبراء المختصين، ونشر مذكرات وتعليمات تقنية محدثة تتعلق بالتشخيص والمراقبة ومكافحة الأوبئة، وتعزيز قدرات التشخيص والاستجابة الميدانية من خلال تكوين فرق متخصصة والإشراف الدوري عليها، وتوفير الأدوية واللقاحات وضمان وجود مخزون احتياطي آمن.

وأكد المسؤول الجزائري أنّ الكشف المبكر والتحليل الآني والاستجابة السريعة تمثل شروط النجاح الأساسية لأي استراتيجية فعّالة في مجال مكافحة الأمراض المتنقلة، والتي تتطلب تنسيقا متعدد القطاعات”، مضيفا أن “الأمراض المتنقلة ما زالت تشكّل تحدياً حقيقياً للصحة العمومية، بالرغم من حالة الاستقرار المسجّلة، لا تزال تُسجَّل حالات متفرقة من مرضي الدفتيريا والملاريا”، ما دفع الحكومة إلى تفعيل البرنامج الوطني للتلقيح، على غرار تلقيح أكثر من 84 ألف شخص في ولاية سكيكدة، شرقي البلاد، وأكثر من 43 ألف شخص بولاية عين الدفلى، غربي البلاد، حتى يوم أمس، ضد الدفتیریا بعد رصد بؤر للوباء.

وفي أغسطس الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن حالات تفشي الكوليرا الناجمة عن الصراع والفقر تزداد سوءاً في دول عدة، وتشكل تحدياً عالمياً كبيراً للصحة العامة. ورصدت تقارير العام الحالي 409 آلاف إصابة بالكوليرا و4738 وفاة في 31 دولة خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير و17 أغسطس 2025، وتجاوزت نسبة الوفيات 1% في ست دول. وسجلت منطقة شرق البحر المتوسط أعلى عدد من حالات الإصابة، ومنطقة أفريقيا أكبر عدد من الوفيات.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة