الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

9:14 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 9:14 مساءً

الرئيس الجزائري يقرر الإفراج عن الكاتب بوعلام صلصال استجابة لطلب نظيره الألماني

الرئيس الجزائري يقرر الإفراج عن الكاتب بوعلام صلصال استجابة لطلب نظيره الألماني

قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، اليوم الأربعاء، الإفراج عن الكاتب الفرانكو-جزائري بوعلام صنصال بطلب من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، بعد سنة من وجوده في السجن في أعقاب إدانته بتهم المساس بالوحدة الوطنية. وأكد بيان للرئاسة الجزائرية أن تبون قرر إجراء عفوٍ لفائدة بوعلام صنصال، والتجاوب إيجابياً مع طلب الرئيس الألماني  ، حيث “ستتكفل الدولة الألمانية بنقل المعني وعلاجه”، مضيفاً أن “رئيس الجمهورية تفاعل مع هذا الطلب، الذي شد اهتمامه، لطبيعته ودواعيه الإنسانية”، وقرر العفو، وفقاً لصلاحياته الدستورية، وبعد الاستشارة المعمول بها قانوناً.

وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت الاثنين تلقي تبون طلباً من شتاينماير لـ”القيام بلفتة إنسانية تتضمن العفو عن الكاتب بوعلام صنصال المسجون منذ سنة نظراً لتقدمه في السن، وتدهور حالته الصحية، حيث اقترح الرئيس الألماني السماح له بالسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج. وذكر الرئيس الألماني أن هذه البادرة ستكون تعبيراً عن روح إنسانية ورؤية سياسية ثاقبة، كما أنها تعكس علاقته الشخصية الراسخة بالرئيس تبون والعلاقات الممتازة بين البلدين”.

وقضى بوعلام صنصال وهو إطار سامي سابق في وزارة الصناعة الجزائرية، عاماً كاملاً في السجن في الجزائر، بعدما أوقفته السلطات في 16 نوفمبر، على خلفية الادلاء بتصريحات من شأنها المساس بوحدة البلاد، وإهانة هيئة نظامية، عبر تصريحات مثيرة للجدل، كان أدلى بها لمنصة فرنسية، وقال فيها إن أجزاء من الجزائر كانت تتبع المغرب، وإن الجزائر لم يكن لها أي كيان قبل الاستعمار الفرنسي، حيث وجه له القضاء الجزائري تهم التضليل والمساس بالوحدة الوطنية،  قبل أن يصدر القضاء بحقه في يوليو الماضي، حكما بالسجن لخمس سنوات نافذة.

وسبق استجابة تبون لطلب الرئيس الألماني بشأن الإفراج عن صنصال، الإعلان عن زيارة يقوم بها تبون إلى برلين قبل نهاية العام الجاري. وجاء اهتمام ألمانيا بصنصال، وهو كاتب جزائري حاصل على الجنسية الفرنسية وتوسط الرئيس الألماني لصالحه، من كونه حائزاً على جائزة السلام من رابطة الكتاب الألمانية في يوليو الماضي، وكان واضحاً أن نشر الرئاسة الجزائرية الاثنين الماضي لطلب الرئيس الألماني، تمهيد سياسي وإعلامي لقرار العفو عنه، ولكون الطلب الألماني بمثابة مخرج مرضي للطرفين الجزائري والفرنسي لأزمة صنصال، حيث تتفادى الجزائر التعامل مع الطلبات الفرنسية المقدمة بشأنه.

ومن شأن قرار العفو الرئاسي على صنصال إنهاء أزمة وأحد الملفات الخلافية الحادة بين الجزائر وباريس، خاصة وأن هذه الأخيرة ظلت تتمسك بمطلب الإفراج عنه، باعتباره حاصلاً على الجنسية الفرنسية، غير أن الرئيس تبون والسلطات الجزائرية كانت تبدي مواقف حدية إزاء قضيته. ووصفه تبون في أحد الحوارات التلفزيونية بـ”اللص ومجهول النسب”، كما أن تحييد قضية صنصال هذه، تأتي بعد سلسلة إشارات إيجابية تلقتها الجزائر من باريس بشأن إمكانية استئناف تدريجي للحوار السياسي والاتصالات الدبلوماسية، وعودة التنسيق بين مؤسسات وأجهزة البلدين في قضايا الأمن والهجرة وغيرها، ويجري الحديث في السياق عن لقاء مرتقب بين تبون ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في جوهانسبرغ نهاية الشهر الحالي على هامش قمة العشرين.

ويُلاحظ في السياق أن قرار العفو الرئاسي عن صنصال، المتوقع منذ الاثنين الماضي، سبقه جدل لافت وتعليقات سياسية حول مبررات التدخل الألماني في القضية من جهة، وضرورة أن يقدم تبون، لنفس الأسباب المرتبطة باللفتة والدواعي الإنسانية، على إصدار عفو أيضاً عن مثقفين في السجن، أدينوا بنفس التهم التي وُجهت إلى صنصال، على غرار المؤرخ محمد الأمين بلغيث، والشاعر محمد تاجديت، الذي أدين أمس الثلاثاء بالسجن لخمس سنوات.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة