أعربت سفيرة المملكة المتحدة لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، إليانور ساندرز، عن قلق بلادها العميق إزاء استمرار وتزايد انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في البلاد، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، التي تُرتكب بحسب قولها في ظل إفلات شبه كامل من العقاب.
ورحبت ساندرز في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لليبيا، بالخطوات التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية الليبية في مجال تعزيز حقوق الإنسان، ولا سيما تمديد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا حتى عام 2027، ودعم تجديد المساعدة الفنية التي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
ودعت السفيرة البريطانية السلطات الليبية إلى ضمان مشاركة فعّالة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، مؤكدة أن السلام والاستقرار الدائمين يمثلان أساسًا للنهوض بحقوق الإنسان في البلاد.
كما أوصت ساندرز بضرورة ضمان الوصول والمساءلة عبر السماح بدخول غير مقيّد لهيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية إلى جميع المناطق، بما في ذلك مراكز الاحتجاز، والتعاون الكامل مع التحقيقات الجارية في حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء.
واختتمت السفيرة البريطانية تصريحها بدعوة ليبيا إلى إنهاء إساءة معاملة المهاجرين واللاجئين من خلال إغلاق مراكز الاحتجاز التي تُمارَس فيها الانتهاكات، وإنشاء نظام لجوء عادل ومتوافق مع القانون الدولي.