الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

6:54 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-15 6:54 صباحًا

بين كينونــة وصيرورة .. أين أنت ؟

01

عفاف عبدالمحسن

رحلة الحياة التي نعتقدها طويلة بينما هي عند الخالق المبدع وبحساب المسافة  الزمنية بين الموت والحياة بين العقاب والثواب بين الجنة والنار بين العمل بالباقيات الصالحات ذخرا نختزنه للأبدية والخلود بعد انتهاء محتم قادم ينتظره كل منا إذا أمد المولى بعمره حتى الستين باحتساب سنين عاشها هي المؤشر لصيرورة جديدة نعم لا للانتهاء والتقوقع وكما يؤاخذك أجوف يراك تعمل . تجتهد . تبدع . تمارس حقك في الاستمتاع بما حولك ومع من يحملهم قلبك من صحب وزملاء يرمي في وجهك قنبلة كلامية مداها التفجيري محطم لا يبقي مع هشاشة سنين العمر التي أنت فيها وخجل القلب المثقل طوال مرارات وهفوات وزهوات تنقلها إلى أن أوصلته الأيام هنا فيقول لك مؤاخذا في تعقيب على صفحة تواصل اجتماعي أو في لقاء حافل بلا مراعاة للمشاعر (( ما الذي تريد تحقيقه في هذا العمر .. هل ما تزال لديك أهداف وطموحات وأحلام تريد تحقيقها ؟ ))  إنهم أصحاب النظرة القصيرة المتصورن أن العمر دلالة بدء أو انتهاء والمحرك للمشاعر متوهجها وانطفاءها !!! خاصة وبالليبي من يشير (( أيش يبي هذا أو هذي المفروض خلاص سبحه وصلاية ويرجى الموت )) بشاعة هذه بعيدة عن الإنسانية وعن إرادة الله فينا ولنا ولماذا نحن على الأرض خلقنا ولما استن لنا الموت بعد الحياة . 

بين الكينونة والصيرورة هيا نعيد فكرتنا حيال عيشنا اليومي ربما نغير ما أمكننا قبل الفوات ففي أي لحظة يدركنا الرحيل فلنعش ما نستطيع باقتدار .. لماذا نكف عن الحياة وقلوبنا تنبض ؟ لماذا نعمل في مكاتبنا كآلة بلا شغف خطها مرسوم بلا خلق ؟ لماذا نخنق الضحكة المارة بيننا تخلق بهجة نحن بحاجتها ؟ لماذا نعاتب بقسوة من لا يريد خط رجعة فلا نترك حتى شعرة معاوية ؟ اللامبالاة فن تعامل مهم تقوم عليه دراسات تنموية كبيرة .. لكن لا يصح اتباعه في كل علاقاتنا بالآخرين وماذا يعنون بالنسبة لنا !! ففي التفاعل معهم بكل صنوفه وحالاته معنى يقول لمن يهموننا نحن نشعر معكم وإلا لتركناكم وما تقولون وماتفعلون .. سيانا كنتم معنا سيانا بعدت المسافة حضوركم كالغياب !!! تلك قسوة قلب وسبات ضمير وفجوة في معنى الإنسانية !! العتب اهتمام , الغضب اهتمام , التزاور اهتمام , التهادي اهتمام , الابتعاد المؤقت لسويعات ثم التشوق فالعودة بنظرة تحانن .. بكلمة ساحرة .. بوردة .. بقطعة شيكولا .. بابتسامة تقول مالا يمكن أن يقال .. أيما اهتمام .. فلنتلقف اللحظة التي نعيشها بين صخب البحث عن الذات ووقفة النجاح والهروب للاستلهام وشحذ الروح .. كل ثنيات الزمن وطيات الأيام ننتهزها الآن لأننا موعودون بالترك والوحدة لا محالة قادمة .. اليوم نور التحابب والعطاء وغدا ظلمة ربما تنيرها فعالنا ومحصلة ماجمعنا وربما تظل وحدة مع دامس لا تنيره مشكاة زيتها ما استطعنا جمع زيتونه بتؤدة وعصره بحب ليكون لنا مطواعا لينا مخزونا للختام .

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة