حذّر عضو مجلس النواب عبد السلام نصية من تدهور أوضاع مرضى زراعة الكلى في ليبيا، على خلفية تأخر توريد الأدوية الخاصة بهم لأكثر من عام، وورودها أخيرًا بكميات لا تكفي لأكثر من أسبوعين فقط، وفق ما كشفه رئيس الهيئة الوطنية العامة لزراعة الأعضاء والأنسجة احتيوش فرج احتيوش في تصريحات إعلامية.
وقال نصية في تدوينة له بموقع “فيسبوك” إن ما عرضه الدكتور احتيوش يمثل “صورة صادمة لانهيار المنظومة الصحية والإدارية في البلاد”، لافتًا إلى أن فقدان الأدوية يهدد بفشل عمليات الزراعة ويعرض حياة المرضى للخطر، رغم التضحيات الكبيرة التي يقدمها المتبرعون من أقارب المرضى.
وانتقد نصية محاولة مقدم البرنامج الدفع نحو تحميل مسؤولية توفير الدواء لجهة أخرى غير المختصة بزراعة الأعضاء، معتبرًا أن “المسألة ليست صراع صلاحيات، بل قضية حياة أو موت، والمرضى لا يعرفون البيروقراطية”.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء، الذي انطلق عام 2008 بإشراف الدكتور احتيوش، شكّل خطوة مهمة نحو الاكتفاء الذاتي وإنقاذ الأرواح داخل ليبيا، مؤكدًا معرفته بالمسؤول عن قرب ووصفه له بالطبيب الوطني النزيه الذي يعتبر مرضاه “أبناءه”.
ودعا نصية السلطات الصحية والمسؤولين في الدولة إلى دعم هيئة زراعة الأعضاء وتمكينها من أداء مهامها، مؤكدًا أن “كل كلية تُزرع هي حياة تُستعاد، وكل مريض يُشفى هو انتصار للوطن”.
وختم نصية تصريحه بالاستشهاد بقوله تعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، مؤكدًا أن إنقاذ مرضى زراعة الكلى مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل.