شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة دعم الجهود الوطنية الليبية لتحقيق تسوية سياسية شاملة
جاء ذلك خلال لقائه أمس الأحد مع وزير خارجية تشاد عبد الله صابر فضل، على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، حيث جرى تبادل واسع للرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية وفي مقدمتها الوضع الليبي والسوداني ومنطقة الساحل.
وأكد عبد العاطي على ضرورة تشكيل حكومة موحدة تمهّد لانتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ليبيا، مع التأكيد على وحدة وسيادة البلاد ورفض أي مسارات تتعارض مع مبدأ الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية.
واستعرض الوزير عبد العاطي جهود مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أهمية وقف إطلاق النار في السودان وتهيئة بيئة سياسية شاملة تحفظ وحدة الدولة، مشيرًا إلى نتائج زيارته الأخيرة إلى الخرطوم في 11 نوفمبر الجاري.

كما دعا إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساندة الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية.
وفيما يخص الأمن المائي، أعاد الوزير التأكيد على تمسك مصر بقواعد القانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مع استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم لحماية أمنها المائي.
وفي ملف العلاقات الثنائية، ثمّن الوزير عبد العاطي الزخم المتزايد بين مصر وتشاد، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أوسع، مستعرضا الجهود المشتركة في مجالات البنية التحتية، وعلى رأسها مشروع طريق مصر–ليبيا–تشاد، والتعاون العسكري في التدريب وبناء القدرات.
كما أعلن عن التحضيرات لإرسال قافلة طبية لجراحة العيون إلى إنجامينا خلال ديسمبر 2025 لإجراء 500 عملية، إلى جانب توفير الدواء المصري بأسعار تنافسية، والتقدم في إنشاء مقر جامعة الإسكندرية بالعاصمة التشادية.
وشهد اللقاء أيضًا استعراض برامج التدريب وبناء القدرات التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات، في مجالات الأمن وإدارة الحدود ومكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر والتهديدات العابرة للحدود، مما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون الشامل في المجالات ذات الأولوية المشتركة.