الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

7:01 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 7:01 مساءً

مجلس الأمن يعتمد خطة ترامب لقطاع غزة وسط انقسام دولي وفلسطيني حاد

مجلس الأمن يعتمد خطة ترامب لقطاع غزة وسط انقسام دولي وفلسطيني حاد

اعتمد مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأمريكي الداعم لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها “لحظة تاريخية” من قبل الإدارة الأمريكية، بينما أثارت موجة واسعة من الاعتراضات في الساحة الفلسطينية، وانقساماً ملحوظاً داخل إسرائيل.

يمهّد القرار لاعتماد خطة أمنية وسياسية جديدة في غزة، أبرز ما تتضمنه نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار داخل القطاع، وفتح الطريق نحو مسار سياسي قد يقود مستقبلاً إلى إقامة دولة فلسطينية، وفق صياغة اعتبرت غامضة ومفتوحة لتفسيرات متعددة.

وحظي المشروع بتأييد 13 دولة في مجلس الأمن، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، معتبرتين أن القرار “إشكالي وقد يُفاقم الأزمة”، رغم عدم استخدامهما حق النقض (الفيتو). ووصف السفير الأمريكي مايك والتز النص بأنه “بنّاء وتاريخي”.

انقسام إسرائيلي… وقلق من “الباب الخلفي للدولة الفلسطينية

أثار القرار جدلاً عميقاً داخل إسرائيل، إذ أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن معارضة إسرائيل لإنشاء دولة فلسطينية لم تتغير، إلا أن وزراء في حكومته هاجموه متهمين إياه بـ”الصمت والفشل السياسي”.

ورأت تحليلات إسرائيلية أن مسودة القرار تُعد تهديداً استراتيجياً، معتبرة أن واشنطن تمرر فكرة الدولة الفلسطينية بطريقة غير مباشرة عبر خطة “إعادة تشكيل غزة” التي تتصور تقسيم القطاع إلى مناطق تخضع لإعادة الإعمار تحت إشراف دولي وإسرائيلي مشترك.

وتحذّر أوساط اليمين الإسرائيلي من أن النص، رغم غموضه، قد يتحول إلى إطار سياسي ملزم يمهّد لضغط دولي من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.

حماس وفصائل المقاومة: القرار يمثل وصاية دولية على غزة

فيما رفضت حركة حماس ومعها فصائل فلسطينية أخرى مشروع القرار، معتبرة أنه محاولة لفرض وصاية دولية على القطاع، وتثبيت رؤى أمريكية “منحازة” لإسرائيل.

وأكدت الفصائل أن نشر قوة دولية قد يتحول عملياً إلى جهة تعمل “لمصلحة الاحتلال” إن لم تكن تحت ولاية الأمم المتحدة حصراً، وبالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية فقط، مشددة على أن مهام أي قوة دولية يجب أن تقتصر على حماية المدنيين وتسهيل المساعدات والفصل بين القوات.

كما حذّرت من تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة ضغط سياسية تُهمّش المؤسسات الفلسطينية وتقوّض دور الـ”أونروا”، وأكدت رفضها لأي حديث عن نزع السلاح في قطاع غزة.

الخارجية الفلسطينية: المبادرة الأمريكية يمكن البناء عليها

في المقابل، بدا الموقف الرسمي في الضفة الغربية أكثر انفتاحاً على المشروع، فقد رحّب وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله بالقرار، معتبراً أنه يتحدث لأول مرة في سياق أمريكي عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإمكانية قيام دولة فلسطينية بعد تنفيذ إصلاحات بالسلطة وإحراز تقدم في إعادة إعمار غزة.

وأكد عوض الله أن المبادرة الأمريكية تُعد أرضية يمكن البناء عليها، خاصة أنها تتحدى الموقف الإسرائيلي الرافض للاعتراف بالدور الفلسطيني، وتستند إلى قرارات أممية سابقة تثبّت الحقوق الفلسطينية.

وتشير مسودة المشروع إلى ضرورة التزام السلطة الفلسطينية ببرنامج إصلاحات واسعة، تمهيداً لتهيئة ظروف مناسبة لمسار سياسي يؤدي إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب إطلاق حوار مباشر مع الجانب الإسرائيلي حول مستقبل التعايش.

يضع اعتماد مجلس الأمن لخطة ترامب غزة أمام مرحلة جديدة تتداخل فيها الحسابات الأمنية والسياسية، فبينما تعتبرها واشنطن منعطفاً تاريخياً، ترفضها فصائل المقاومة باعتبارها تهديداً للسيادة الفلسطينية، فيما ينظر إليها بعض الفلسطينيين في الضفة الغربية كفرصة للدفع نحو مسار سياسي جديد.

أما داخل إسرائيل، فقد فجّر القرار أزمة سياسية جديدة تهدد تماسك الائتلاف الحاكم وتعيد ملف الدولة الفلسطينية إلى مركز الجدل الداخلي.

ويبقى مستقبل القرار مرهوناً بمدى قدرة الأطراف الدولية والفلسطينية على التعامل معه: هل يقود إلى استقرار جديد يفتح أفق الدولة؟ أم إلى مرحلة أكثر تعقيداً في الصراع؟

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة