الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-18

11:14 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-18 11:14 مساءً

الجزائر: عودة الحياة للمناطق المتضررة من حرائق الخميس الاسود بتيبازة

Wide Web

حشدت سلطات محافظة تيبازة (120 كيلومتراً غربي العاصمة الجزائر)، للحدث التضامني المقرر إقامته اليوم السبت لدعم سكان المنطقة المتضررة من حرائق “الخميس الأسود” ، تحت شعار “بسواعد شبابنا نعيد الحياة لغاباتنا”، ودعت الجمعيات والفعاليات المدنية وتلاميذ المدارس وطلبة الجامعات ومنسوبي دور الشباب للمشاركة في حملة تنظيف الغابات من آثار الحرائق.
وبدأت عائلات مناطق مسلمون، وحجرة النص، والأرهاط، غربي تيبازة، تجاوز الكارثة التي ألمت بهم بعد الحرائق المدمرة، وعادت جميع العائلات إلى منازلها بعد أيام من الإقامة في مراكز إيواء مؤقتة أقيمت داخل مدارس ومراكز شباب، والتي نقلت العائلات إليها احترازياً بعد موجة الحرائق التي اجتاحت الغابات يوم الخميس 13 نوفمبر الجاري.
وتُعرف تلك المناطق بكثافة الغابات، وبالزراعة الغابية، حيث تكثر فيها الأشجار المثمرة كالتين والزيتون واللوز وغيرها، وقد خسرت نحو 191 هكتاراً من المساحات الغابية والأشجار المثمرة. 
والملاحظ في هذه المرة، وعلى خلاف حرائق الصيف الماضي وما قبلها، عدم تسجيل خسائر في الأرواح، وذلك نتيجة التحرك الاستباقي للسلطات التي اتخذت إجراءات وقائية واحترازية تمثلت في إجلاء العائلات من البيوت المعرضة للخطر إلى مدارس وبيوت شباب، بدعم من تعاضد مجتمعي كبير.

ولم يقتصر الاهتمام الحكومي على تأمين عودة حياة السكان إلى طبيعتها بعد الحرائق، بل امتد أيضاً إلى الحيوانات التي تمثل أكبر خسائر الحرائق، إذ جالت فرق البيطرة على المزارعين بهدف معالجة المواشي التي تعرضت لإصابات من جراء النيران، وتكفلت لجان الصحة البلدية بدفن الحيوانات والمواشي النافقة.
ويؤكد ممثل بلدات الجهة الغربية في المجلس الشعبي الولائي حمادة يامناين أن الحياة عادت إلى طبيعتها في البلديات المتضررة من الحرائق، وعاد السكان إلى منازلهم، كما أغلقت السلطات المراكز التي استحدثت مؤقتاً لإيواء العائلات احترازياً، وكانت مصالح الدرك الوطني قد شكلت قوات خاصة لتأمين تلك المساكن خلال فترة غياب العائلات. 
وقال يامناين لـ”العربي الجديد”: “بعد الإخماد الكامل للنيران، عاد السكان إلى بيوتهم بطريقة آمنة، وبدأ الكثير منهم مزاولة نشاطاتهم الطبيعية، خاصة بعد المرافقة التي تلقتها العائلات من السلطات التي أكدت حسب تصريح وزيري الداخلية والزراعة على إعادة إحياء المنطقة، كما أن اللجنة الولائية التي تم تشكيلها لمعاينة الأضرار وتعويض الفلاحين والسكان عن الخسائر المادية التي سببتها الحرائق تواصل عملها في حصر الخسائر وتحديد قيمة التعويضات اللازمة للمتضررين”.

يضيف المسؤول المحلي: “يجري حالياً وضع خطة استباقية للبرامج المتعلقة بالوقاية ومكافحة حرائق الغابات، وإعداد قائمة باحتياجات المنطقة العاجلة من العتاد الموجه للتدخل السريع، وفتح المسالك العابرة للمناطق الغابية، وكلها تدابير ضرورية تتيح التدخل العاجل في الظروف التي تفرض ذلك، وتدرس السلطات خطة تتيح تعويض الفضاءات الغابية التي أتت عليها الحرائق، من خلال تنظيم حملات تشجير واسعة بمشاركة المجتمع المدني، وتنظيم حملات تنظيف دورية للفضاءات الغابية”.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة