الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

5:44 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 5:44 مساءً

أدلة رقمية وأقمار صناعية تكشف فظائع الحرب في السودان

أدلة رقمية وأقمار صناعية تكشف فظائع الحرب في السودان

دخلت الحرب الأهلية في السودان مرحلة جديدة مع الاعتماد المتزايد على الأدلة الرقمية وصور الأقمار الصناعية؛ لتوثيق الانتهاكات ضد المدنيين، خاصة بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع.

وأشار تحليل مجلة “فورين بوليسي” إلى أن العدالة بدأت تنتقل من الاعتماد على شهادات الناجين والمعاينات الميدانية البطيئة، إلى واقع تصبح فيه الجرائم مرئية فورًا من الجو ومؤرشفة رقميًا قبل وصول أي محقق إلى الموقع.

وتظهر التطورات أن التكنولوجيا الحديثة، مثل صور الأقمار الصناعية وبيانات تحديد المواقع وتحليل المصادر المفتوحة، أصبحت أسرع وأكثر دقة من الأدلة التقليدية، وقد تم استخدامها؛ لتحديد مواقع المقابر الجماعية والعمليات الميدانية، وربط الشهادات البشرية بالمشاهد الرقمية؛ لتسهيل متابعة الجرائم أثناء وقوعها.

وقد رصد مختبر ييل للبحوث الإنسانية اضطرابات في التربة قرب مستشفى أطفال سابق تحت سيطرة قوات الدعم السريع، في دلالة على مقابر جماعية محتملة، فيما اعتبرت الخارجية الأميركية ما حدث في دارفور إبادة جماعية.

وأكد الخبراء، بمن فيهم جانين دي جيوفاني، الرئيس التنفيذي لمشروع “الحساب”، وجيهان هنري، المحللة السودانية، أن الجناة يسهمون أحيانًا في إنتاج أدلة حول جرائمهم، من خلال تصوير عمليات القتل ونشرها، مما يسهل على التحقيقات الدولية توثيقها وربطها بصور الأقمار الصناعية.

وتستفيد من هذه الأدوات المؤسسات الصحافية الكبرى والمنظمات الدولية في بناء ملفات قابلة للاستخدام أمام المحاكم.

مع ذلك، لا تزال فجوة العدالة واسعة، فالتكنولوجيا تكشف الجرائم لكنها لا تضمن محاكمة مرتكبيها، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى انتقال هذه الأدلة الرقمية إلى مسار عدالة حقيقية، أم أنها ستظل ملفات معلقة كما حصل في البوسنة ورواندا.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة