أحمد ناصر إقرين
في البدءِ كنتُ أنا كأني لم أكُن
روحاً يماطِلُها البدن
ما عدتُ، أعرف : هل هو المنفى تُراهُ أم الوطن…
……….
حين أُرسِلتُ الى ما لستُ أدري
لم أكن أدري بأني لست أدري
هو ذا عمري الذي يقتاتُ من أنقاضِ عمري….
………..
عاينتُني، فخبرتُ كم نحتَتْ تجاعيدي الوعود
كم عشتُ ترتعُ سِحْنتي بين النسائمِ و الرعود
غادرتُني ، و تركت وجهي في المرآةِ منتظراً، ألا أعود….
…………
في البدءِ كنتُ اثنين ، ثالثهم أنا
ما ضرَّ لو يحوي زماني الأمكنة
هل كنتُ أقدِرُ أن أصير هناك ، أن أغدو هنا ….
……….
بالدمعِ ضمّدتُ النزيفَ و باللظى
فتأبى الجراحُ و لا تندمِل
سأموتُ إن فقدتْ مراهِمَها العيونُ
و أعيشُ تُسْعِفُني الهواجسُ بالصراخِ لأكْتَمِلْ ………
______________ **
إهداء متأخر الى زكريا العنقودي