الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

1:56 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 1:56 مساءً

الإفراج على ناشطين إثنين ساعدوا مهاجرين في الدخول الى تونس

Wide Web-Recovered

قالت عضو فريق الدفاع عن رئيس جمعية “المجلس التونسي للاجئين” مصطفى الجمالي، ومدير المشاريع بالجمعية عبد الرزاق الكريمي، المحامية منيرة العياري، إنهما “سيتمتعان اليوم بالإفراج مع قضاء ما تبقى من مدة العقوبة الصادرة ضدهما في حالة سراح بتأجيل تنفيذ مدة العقاب المتبقية”، بعد متابعتهما مع آخرين على خلفية مساعدتهم مهاجرين غير نظاميين في الدخول إلى تونس أخيراً.

وزُج بالجمالي والكريمي في السجن منذ مايو 2024 بعد حملة توقيفات طالت العديد من نشطاء الهجرة كما واجها تهما تتعلق “بتكوين وفاق والتوسط والمساعدة على دخول أشخاص إلى التراب التونسي خلسة وإيوائهم”. ونظرت المحكمة اليوم في القضية إلى جانب أربعة متهمين آخرين بحالة سراح من موظفي الجمعية.

يُذكر أنّ هؤلاء المتّهَمين موظفون لدى “المجلس التونسي للاجئين”، وهو منظمة تعاونت مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنظر في طلبات اللجوء في تونس مع توافد خائضي رحلات الهجرة غير النظامية. 

وقالت العياري إن فريق الدفاع قدم لهيئة المحكمة المؤيدات اللازمة لإثبات براءة المتهمين من تهم تكوين الوفاق والتوسط في مساعدة المهاجرين وطالبي اللجوء، من ذلك وثائق رسمية من المفوضية السامية لشؤون المهاجرين بالأمم المتحدة التي شرحت طبيعة عمل الجمعية ومهامها في مساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء.

وقبل صدور الحكم، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم، بإسقاط التهم عن الناشيطين وندّدت بتحرّك رأت أنّه يندرج في إطار حملة أوسع تستهدف المنظمات غير الحكومية عموماً. ودعت  هيومن رايتس ووتش  السلطات في تونس إلى “إسقاط التهم التي لا أساس لها، وإطلاق سراح الموظفين المحتجزين، والتوقّف عن تجريم العمل المشروع للمنظمات المستقلة”.

بدورها، دانت مجموعات حقوقية في تونس المحاكمة التي استُؤنفت، أمس الاثنين، قائلةً إنّها تُجرّم مساعدة اللاجئين والمهاجرين، في حين شدّد محامو المتّهمين على أنّ “المجلس التونسي للاجئين” عمل بطريقة قانونية لمساعدة طالبي اللجوء.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة “هيومن رايتس ووتش” بسام خواجا إنّ “المجلس التونسي للاجئين أتى بعمل أساسي في مجال الحماية لدعم اللاجئين وطالبي اللجوء، وعمل بطريقة قانونية مع منظمات دولية معتمدة في تونس”.و أضاف أنّ “استهداف منظمة بإجراءات قانونية تعسفية يُجرّم العمل الإنساني الضروري ويحرم طالبي اللجوء من الدعم الذي هم في أشدّ الحاجة إليه”.

تجدر الإشارة إلى أنّ مسألة الهجرة في تونس تُعَدّ قضية حساسة جداً، فالبلاد تمثّل نقطة عبور لعشرات آلاف الأشخاص الساعين إلى بلوغ أوروبا، ولا سيّما من بوابة إيطاليا، في كلّ عام، على الرغم من أنّ مسار وسط البحر الأبيض المتوسط للهجرة الذي يربط تونس وكذلك ليبيا بأوروبا يمثّل أحد أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم.

يُذكر أنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد كان قد انتقد في خطاب، في فبراير من عام 2023، وصول “جحافل من المهاجرين غير النظاميين” من دول أفريقيا جنوب الصحراء، مشيراً إلى أنّ هؤلاء يهدّدون “تركيبة تونس الديموغرافية”. وعلى أثر ذلك، طُرد عشرات المهاجرين من المدن الكبرى. بالتزامن، تكثّف الدول الأوروبية مساعيها الآيلة إلى قطع مسار الهجرة غير النظامية من تونس عبر البحر الأبيض المتوسط أمام مهاجري دول أفريقيا جنوب الصحراء، وإلى ترحيل العالقين منهم على الأراضي التونسية في إطار خطط العودة الطوعية.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة