قالت الصحفية إن منبر المرأة الليبية من أجل السلام نشر مقالاً للباحثة في قضايا المرأة زاهية علي، تناولت فيه دور المرأة الليبية في مسار السلام، والتحديات التي تواجهها بعد مرور 25 عاماً على صدور قرار مجلس الأمن 1325. وأكدت زاهية أن النساء ما زلن مستبعدات من طاولات صنع القرار رغم تحملهن أعباء النزاعات المتواصلة في ليبيا.
قالت زاهية قبل 25 عاماً، خطا العالم خطوة تاريخية بتبني قرار مجلس الأمن #1325 حول المرأة والسلام والأمن.
قرار غيّر المعادلة وأثبت أن السلام لا يكتمل من دون صوت المرأة. واليوم، ومع استمرار التحديات والنزاعات حول العالم، تأتي الذكرى الـ25 لتذكّرنا بأن مشاركة النساء الليبيات ليست خياراً، بل ضرورة لتحقيق سلام عادل ودائم.
وأضافت إن القرار يطالب باتخاذ إجراءات خاصة لحماية النساء والفتيات من العنف الذي يزداد حدة خلال النزاعات والأزمات، وبضمان المساءلة عن الممارسات التي تنتهك حقوقهن في أوقات النزاع.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات ضد النساء في ليبيا، تؤكد زاهية أنه من الضروري تعزيز المشاركة وضمان تمثيل أصوات النساء على نحو متكافئ في عمليات الأمن والسلام والمصالحة.
وأضافت 25 عاماً ولا تزال النساء الليبيات مستبعدات من عملية بناء السلام، كما تم استبعادهن من طاولات صنع القرار التي تحدد مصيرهن، حيث لا تتجاوز نسبة النساء المشاركات مؤخراً 30%.
وقإن القيادات النسائية الليبية عملت على الخطوط الأمامية للاستجابة لكوفيد-19 وساعدن في التخفيف من المخاطر السياسية المرتبطة بالجائحة، رغم تعرضهن لمخاطر أكبر فيما يخص الفقر والعنف، بما في ذلك الارتفاع المسجل في حالات العنف الجنسي والجنساني.
وتابعت وعلى مدار أكثر من عقد، تحملت الليبيات أعباء النزاع بينما كن يعملن في الوقت نفسه دعاة للسلام.
وعلى مستوى المشاركة، فإن صنع القرار لا يزال ينبثق من منظور ذكوري؛ لذا فإن النساء الليبيات يتعاملن مع قرارات لم يتخذنها أو يشاركن في اتخاذها، مما نتج عنه تبني سياسات غير ملائمة لمواجهة التحديات التي تواجه النساء الليبيات على أرض الواقع.
وتابعت زاهية نحن بحاجة إلى ضمان المشاركة المتساوية والهادفة للمرأة في جميع مجالات السلام والأمن لخلق عالمٍ أفضل وأكثر استدامة.
ونحن بحاجة إلى دعم الدولة لتمكين المرأة في كل القطاعات، خاصة المجال العسكري الميداني المحلي، والمساهمة الفعالة في ترسيخ دورها في حفظ الأمن والسلام، بما يسهم في إعداد كوادر نسائية على مستوى عالٍ من التدريب الاحترافي.
وتابعت الباحثة قائلة ليبيا لم توقع بعد على قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن “المرأة والسلام والأمن” بشكل رسمي، ولكن هناك جهودًا تبذل من قبل منظمات المجتمع المدني والوزارات المعنية لإعداد وتطبيق خطة وطنية لتنفيذه.
وعلى الرغم من أن القرار أُقر منذ عام 2000، فإن ليبيا لم تضع خطة وطنية لتنفيذه حتى الآن، لكنها تؤكد على أهمية دور المرأة في بناء السلام والمصالحة.
واختتمت بالقول نحن على مفترق طرق: إما أن نفقد المكاسب التي تم تحقيقها بشق الأنفس في مجال حقوق المرأة والسلام المستدام، أو نحقق مساواة وصموداً أكبر على طريق يؤدي إلى سلامٍ دائمٍ وشامل.
في العديد من المبادرات الدولية في مختلف مجالات رسم السياسات، التي تكفل حقوق المرأة في مناطق النزاعات والحروب، وإشراكها في صياغة القوانين والمفاوضات السلمية، بما يكفل لها ولأسرتها جميع الحقوق المكفولة وفق المعاهدات والقوانين الدولية، ويجعلها مؤهلة وقادرة على القيام بدور فاعل في ترسيخ أسس الأمن والسلام الإقليمي والدولي، وتحقيق السلم والتنمية حول العالم.